قال إبراهيم بن أدهم : من رضى بالمقادير لم يغتم .
سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت الهيثم بن خلف يقول : سمعت محمد
ابن علي بن شقيق يقول : سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول : سمعت الفضيل رحمة الله
عليه يقول : الراضي لا يتمنى فوق منزلته .
قال أبو جعفر : الرضا هو سكون السر مع مجاري المقدورات ، وقال : الرضا تلقى
البلاء بالقبول على حد الطرف والفرح .
قوله عز وعلا : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * [ الآية : 60 ] .
قال سهل بن عبد الله وقد سئل عن الفقر والمسكنة فقال : الفقر عز والمسكنة ذل .
قال بعضهم : الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل ولا يتعرض وإن أعطي لم يقبل فذاك
كالروحانيين .
وفقير لا يسأل ولا يتعرض وإن أعطي قبل مقدار حاجته فذاك لا حساب عليه .
وفقير يسأل مقدار قوته فإن استغنى كف فذاك في حظيرة القدس .
قال إبراهيم الخواص : نعت الفقير السكون عند العدم ، والإيثار والبذل عند الوجود ،
والمسكين من يرى عليه أثر العدم .
قال بعضهم : صدق الفقير أخذه بالصدقة ممن يعطيه لا ممن يصل إليه على يده والحق
هو المعطي على الحقيقة ، لأنه جعلها لهم فمن قبله من الحق ، فهو الصادق في فقره
بعلو همته ، ومن قبله من الوسائط فهو من الترسم مع دناءة همته .
قوله تعالى : * ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) * [ الآية : 67 ] .
قال أبو بكر الوراق : المنافق ستر المنافق يستر عليه عوراته ، والمؤمن مرآة المؤمن يبصر
به عيوبه وبذله على سبيل نجاته .
قوله تعالى ذكره : * ( ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم ) * .
تفسير السلمي — صفحة 279
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٧٩