قال بعضهم : نزع عنهما اللباس الذي كان يسترهما من وساوس الشيطان .
سمعت النصرآباذي يقول : أحسن اللبس ما ألبس الصفي في الحضرة ، فلما بدت منه
المخالفة نزع منه لذلك .
قال بعض السلف : من تهاون بستر الله عليه أنطقه الله بعيوب نفسه .
قوله تعالى : * ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) * .
قال بعضهم : سلط عليك الشيطان يراك من حيث لا تراه ، فلا اعتصام لك منه إلا
بالتبري من حولك وقوتك والرجوع إلى الله والاستعانة به .
قوله عز وعلا : * ( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) * .
قال ابن عطاء : إنا جعلنا الشياطين وأنهم اتخذوا الشياطين ، فالحقيقة منها ما أضاف
إلى نفسه ، والمعارف ما أضاف إليهم كذلك خطابه في جميع القرآن .
قوله عز وعلا * ( قل أمر ربي بالقسط ) * [ الآية : 29 ] .
قال الجنيد رحمة الله عليه في هذه الآية : أمر بحفظ السر وعلو الهمة وأن يرضى
بالله عوضا عما سواه .
قال أبو عثمان : القسط الصدق .
قوله عز وعلا : * ( وادعوه مخلصين له الدين ) * .
قال رويم : إخلاص الدعاء أن ترفع رؤيتك عن أفعالك .
قال ابن عطاء : إخلاص الدعاء ما خلص من الآفات .
وقال حارث المحاسبي : إخلاص الدعاء إخراج الخلق من معاملة الله .
تفسير السلمي — صفحة 226
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٢٦