قال الواسطي رحمة الله عليه : بيان هذه الآية في قوله : * ( له ما في السماوات وما في الأرض ) * فمن لاحظها من نفسه قصمته ، ومن تبرأ منها عصمته ، كيف تجوز لموجود أن
يلاحظ [ فضلا ] * ( وأنا أول المسلمين ) * معنى قوله إني أسلمت لتصاريف قدرته متبرئا
من حولي وقوتي مع أن التسليم في الحقيقة علة .
قوله تعالى : * ( أغير الله أبغي ربا ) * [ الآية : 164 ] .
قال الجوزجاني : أسواه أطلب حافظا وراعيا ووكيلا ، وهو الذي كفاني المهم وألهمني
الرشد .
قوله تعالى : * ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ) * .
قال بعضهم : لا تكسب من خير وشر كل نفس إلا عليها أما الشر فمأخوذ به ، وأما
الخير فمطلوب منه صحة قصده وخلوه من الرياء والعجب والرؤية من نفسه والتزين به
والافتخار به والاعتماد عليه والإحسان فيه فإذا حصلته وجدته عليه لا له ، إلا أن يعفو
الله عز وجل .
قوله تعالى : * ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) * [ الآية : 165 ] .
قال بعضهم : يخلف الولي وليا والصديق صديقا ، ويرفع درجات البعض على
البعض ، ودرجات البعض بالبعض لئلا تخلو الأرض من حجة الله وأمانه .
وقال بعضهم : ورفع بعضكم فوق بعض درجات ، ليقتدى الأدنى بالأعلى ، ويتبع
المريد درجة المراد ليصل إليه .
تفسير السلمي — صفحة 218
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢١٨