من أثر فيه رؤيتي .
قوله تعالى : * ( وما قدروا الله حق قدره ) * [ الآية : 91 ] .
قال الحسين : كيف يقدر أحد حق قدره ، وهو بقدره يريد أن يقدر قدره ، وأوصاف
الحدث أين تقع من أوصاف القدم .
قال بعضهم : ما عرفوا حق قدره ، ولو عرفوا ذلك لذابت أرواحهم عند كل وارد يرد
عليهم من صنعه .
قوله تعالى : * ( قل الله ثم ذرهم ) * .
قال بعضهم : دعا خواصه بهذه الآية إلى انقطاع من كشف ما له إلى الكشف عما
به ، وقد قال الله إشارة إلى جريان السر ' قل الله ' في سرك وذر ما في لسانك .
قال الواسطي : كان محمد صلى الله عليه وسلم مكافحاً في سره ، وكان يسمع له أزيز كأزيز
المرجل ' فلذلك كل من تحقق بذكره امتحق ما دونه من سره ، قال الله عز من قائل :
* ( قل الله ثم ذرهم ) * .
وقال بعضهم : من أصحاب الشبلي قلت له : أوصني وقت مفارقتي له ؟ فقال :
عليك بالله ودع ما سواه وكن معه * ( وقل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ) * .
تفسير السلمي — صفحة 208
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٠٨