قال جعفر الخلدي : نرفع درجات من نشاء بالخلق السني والهمة الزكية .
وقال محمد بن الفضل : نرفع درجات من نشاء بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع سنته .
وقال النوري : نرفع درجات من نشاء بالكون مع الله والفهم عنه .
وقال بعضهم : نرفع درجات من نشاء بالسخاء وهو خلق الأنبياء ولذلك قيل حسن
الخلق .
قوله تعالى : * ( واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) * [ الآية : 87 ] .
قال الجنيد : في هذه الآية أخلصناهم لنا وأدبناهم بحضرتنا ودللناهم على الاكتفاء بنا
عما سوانا .
قوله عز وعلا : * ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) * [ الآية : 90 ] .
قيل : أولئك الذين هدى الله لآداب عبادته وطرق خدمته ، فاقتد بهم في آداب
العبودية .
قال الواسطي : هذبهم بذاته وقدسهم بصفاته ، فأسقط عنهم الشواهد والأغراض
ومطالبات الاعتراض ، فلا لهم إشارة في سرائرهم ولا عبارة عن أماكنهم .
وقيل في هذه الآية : لا تصح الإرادة إلا بالأخذ عن الأئمة وبركات نظرهم ألا ترى
كيف أثر نظر المصطفى صلى الله عليه وسلم في وزيريه بين أصحابه فقال : ' اقتدوا باللذين من بعدي '
فلا يصح الاقتداء إلا بمن صحت بدائته ويسلك سلوك السادات وأثر فيه بركات
شواهدهم ، ألا ترى المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول : ' طوبى لمن رآني ' أي فاز
تفسير السلمي — صفحة 207
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٠٧