وقال أبو سعيد الخراز : الحذر من ثمانية أوجه :
احذر الله فيما تعرفه من ذنوبك ، واحذره فيما لا تعرفه أنت ويعرفه منك ، واحذره
فيما لا ترى من فضله عليك ، واحذره أن لا ينسيك عيوبك ، واحذره أن تكون مخدوعا
برؤية طاعتك ونسيان مخالفاتك ، واحذره أن تكون مستدرجا ، واحذره أن يحجبك
برؤية رحمته عن رؤية عدله ، واحذره أن لا يغرك بثناء الخلق عليك بخلاف ما يعلمه
منك .
قوله تعالى : * ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) * [ الآية : 97 ] .
سمعت محمد بن عبد الله الطبري يقول سمعت الشبلي يقول : الكعبة أمام أعين
الخلق ، والحق إمام قبلة أوليائه .
وقيل : البيت الحرام أي حرام في مجاهرته لارتكاب المخالفات بحال .
وقيل : حرام على من يراه أن يرى وضعه بعد واضعه .
وقيل قياما للناس : أي من ذل عن قيامه فاعوج بالتدنس بمعصية فأتاه فتعلق به إقامة
بركاته وأثار الأنبياء عليهم السلام .
والصلاة فيه ورده إلى حال الاستقامة .
قوله تعالى : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما
اتقوا ) * [ الآية : 93 ] .
قال سهل : إذا طلب الحلال ولم يأخذ فوق الكفاية وآثر مما حصله وواسى .
قال أبو عثمان الحيري في قوله : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح
تفسير السلمي — صفحة 185
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٨٥