على الرخاء ، والشكور من يشكر على البلاء .
وقد قيل : الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يتلذذ بالبلاء .
قوله تعالى : * ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم ) * [ الآية : 160 ] .
قال بعضهم : إنما يدرك نصر الله تعالى من تبرأ من حوله وقوته ، واعتصم بربه في
جميع أسبابه لا من اعتمد على حوله وقوته ورأى الأشياء منه فإنه مردود إلى حوله
وقوته وعمله .
قوله تعالى : * ( وما كان لنبي أن يغل ) * [ الآية : 161 ] .
قال بعضهم : ما كان لنبي أن يستأثر بالوحي والشريعة بعض متبعيه على بعض .
قال يحيى العلوي في هذه الآية : ما كان لنبي أن يضع أسراره إلا عند الأمناء من
أمته .
قوله تعالى : * ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ) *
[ الآية : 164 ] .
قال بعضهم : أكبر منن الله تعالى على الخلق وسائط الأنبياء إليهم ، ليصلوا بهم إليه
لأنه لو أظهر عليهم من صفاته ذرة لأحرقتهم جميعاً وأضلوا فيه عن الطريق إلا
المعصومين .
قوله تعالى : * ( قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ) * [ الآية : 167 ] .
قال الجوزجاني : جاهدوا أنفسكم وهواكم وجاهدوا معهم إلى أن تبلغوا منازل
الصديقين ودرجاتهم ، فإن لم تستطيعوا ذلك فادفعوها عن ارتكاب المحارم والتوثب على
المناهي .
وقيل : قاتلوا أنفسكم على ملازمة الأوامر والنواهي ، أو ادفعوها عن طريق الشرك
ظاهراً وباطناً .
قوله تعالى : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم ) *
[ الآية : 169 ] .
قال ابن عطاء : المقتول على المشاهدة باق برؤية شاهده ، والميت من عاش على رؤية
نفسه ومتابعة هواه .
تفسير السلمي — صفحة 125
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٢٥