تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
جرير قال : حدّثني عصام بن رواد بن الجراح قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا سُفيان بن سعيد قال : حدّثنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل الشرق والمغرب : ( فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق ، فيبعث جيشين : جيشاً إلى المشرق ، وجيشاً إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويبقرون بها أكثر من مئة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام ، فتخرج راية هدىً من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم ولا يفلت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها . ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله سبحانه جبرائيل ( عليه السلام ) فيقول : يا جبرائيل اذهب فأبدهم . فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم ، فذلك قوله عز وجل في سورة سبأ : " * ( ولوترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب ) * ) فلا ينفلت منهم إلاّ رجلان : أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة ) . . فلذلك جاء القول : ( وعند جهينة الخبر اليقين ) . وقال قتادة : ذلك حين يخرجون من قبورهم ، وقال ابن معقل : إذا عاينوا عذاب الله يوم القيامة وأُخذوا من مكان قريب ؛ لأنهم حيث كانوا فهم من الله قريب لا يبعدون عنه ولا يفوتونه . " * ( وقالوا ) * ) حين عاينوا العذاب في الدنيا والآخرة وقت البأس " * ( آمنا به وأنّى ) * ) : من أين " * ( لهم التناوش ) * ) تناول التوبة ونيل ما يتمنون ؟ قال ابن عباس : يسألون الراد وليس يحين الرد ، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة والكسائي وخلف : ( التناؤش ) : بالهمز والمد ، وهو الإبطاء والبعد . يُقال : تناشيت الشيء أي أخذته من بعيد ، والنيش الشيء البطيء . قال الشاعر : تمنى نئيشاً أن يكون أطاعني وقد حدثت بعد الأُمور أُمور وقال آخر : وجئت نئيشاً بعدها فاتك الخبر