فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلّى في ليلة مقمرة ، فأتاه جبرائيل ( عليه السلام ) في صورته ، فغشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه ، فلما أفاق وجبرائيل ( عليه السلام ) مسنده واضعاً إحدى يديه على صدره والأُخرى بين كتفيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سبحان الله ما كنت أرى أنّ شيئاً من الخلق هكذا ) . فقال جبرائيل عليه السلام : ( فكيف لو رأيت إسرافيل عليه السلام ؟ إنّ له لاثني عشر جناحاً ؛ جناح منها بالمشرق وجناح بالمغرب ، وإنّ العرش على كاهله وإنه ليتضاءل الأحايين لعظمة الله عز وجل حتى يعود هذا الوصع والوصع عصفور صغير حتى ما يحمل عرشه إلاّ عظمته ) .
وأخبرني أبو الحسن الساماني قال : أخبرني أبو حامد البلالي عن العباس بن محمد الدوري قال : أخبرني أبو عاصم النبيل عن صالح التاجي عن ابن جريج عن ابن شهاب في قول الله عز وجل : " * ( يزيد في الخلق ما يشاء ) * ) قال : حسن الصورة .
وأخبرني الحسين بن محمد عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبد الله بن محمد بن سنان عن سلمة بن حبان عن صالح التاجي عن الهيثم القارئ قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك ؟ جزاك الله خيراً ، وقيل : الخطّ الحسن .
أخبرنا ابن فنجويه عن ابن شيبة عن ابن زنجويه عن سلمة عن يحيى بن أحمد الفزار ويحيى ابن أكثم قالا : أخبرنا أبو اليمان عن عاصم بن مهاجر الكلاعي عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخط الحسن يزيد الحق وضحاً .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف قال : حدّثني الحسن بن علي بن يزيد الوشاء عن علي بن سهل الرملي قال : أخبرني الوليد بن مسلم عن خليد بن دعلج عن قتادة في قول الله عز وجل : " * ( يزيد في الخلق ما يشاء ) * ) قال : الملاحة في العينين .
" * ( إنّ الله على كل شيء قدير ) * ) من الزيادة والنقصان .
" * ( ما يفتح الله للناس من رحمة ) * ) نعمة ، " * ( فلا ممسك لها ) * ) : لا يستطيع أحد حبسها " * ( وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز ) * ) فيما أمسك " * ( الحكيم ) * ) فيما أرسل .
" * ( يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله ) * ) . قرأ سفيان بن سلمة وأبو جعفر وحمزة والأعمش والكسائي : " * ( غير ) * ) بالخفض وهو اختيار أبي عبيد . الياقوت : بالرفع .
وهذه الآية حجة على القدرية ؛ لأنه نفى خالقاً غيره وهم يثبتون معه خالقين كثيرين .
" * ( يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلاّ هو فأنى تؤفكون وإنْ يكذبوك فقد كُذبت رُسل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 98
مساهمون: الثعلبي
ص٩٨