إنّ الهوى لهو الهوان بعينه
فإذا هويت فقد كسبت هوانا
وإذا هويت فقد تعبدك الهوى
فإخضع لحبّك كائناً من كانا
أنشدنا أبو القاسم الحبيبي ، أنشدنا أبو حاتم محمّد بن حيان المسني ، قال : ولم ار أكمل منه . قال : وأنشدنا محمد بن علي الحلاري لعبد الله المبرك :
ومن البلاء للبلاء علامة
أن لا يرى لك عن هواك نزوع
العبد عبد النفس في شهواتها
والحر يشبع تارة ويجوع
وأنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد الحبيبي ، أنشدنا أبو الحسن عيسى بن زيد العقيلي ، أنشدنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري ، عن أبيه لأبي العتاهية :
فإعص هوى النفس ولا ترضها
إنك إن أسخطتها زانكا
حتّى متى تطلب مرضاتها
وإنّها تطلب عدوانكا
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي ، أنشدنا أبو عبيد الطوسي :
والنفس إن أعطيتها مناها
فاغرة نحو هواها فاها
وسمعت أبا القاسم يقول : سمعت أبا نصر بن منصور بن عبد الله الأصبهاني بهراة يقول : سمعت أبا الحسن عمرو بن واصل البحتري يقول : سئل سهل بن عبد الله التستري عن الهوى ؛ فقال للسائل : هواك يأمرك فإن خالفته فرّط بك ، وقال : إذا عرض لك أمران شككت خيرها فإنظر أبعدهما من هواك فإنه .
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي ، أنشدنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال المشاشي بمرو وأنشدني أبو بكر الزيدي :
إذا طالبتك النفس يوماً بشهوة
وكان إليها للخلاف طريق
فدعها وخالف ما هويت فإنما
هواك عدوٌّ والخلاف صديق
قوله سبحانه وتعالى :
" * ( وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلم ) * ) منه بعاقبة أمره . " * ( وَخَتَمَ ) * ) طبع . " * ( عَلَى سَمعِهِ وَقَلبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) * ) قرأ حمزة والكسائي وخلف " * ( غشاوة ) * ) بفتح ( الغين ) من غير ( ألف ) والباقون " * ( غشاوة ) * ) ( بالألف ) وكسر ( الغين ) .
" * ( فَمَن يَهدِيهِ مِن بَعدِ اللهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ وَقَالُوا ) * ) يعني المشركين . " * ( مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 363
مساهمون: الثعلبي
ص٣٦٣