الدُّنيَا نَمُوتُ وَنَحيَا ) * ) يموت الآباء ويحيا الأبناء . " * ( وَمَا يُهلِكُنَا إِلاَّ الدَّهرُ ) * ) وما يفنينا إِلاَّ الزمان وطول العمر وفي حرف عبد الله وما يهلكنا الدهر يمر .
" * ( وَمَا لَهُم بذلك مِن عِلم إِن هُم إِلاَّ يَظُنُّونَ ) * ) أخبرنا الحسين بن فنجويه بقراءتي حدثنا أبو حذيفة أحمد بن محمّد بن علي الدينوري ، حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي ، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، حدثنا سفيان بن عيينة بن أبي عمران ، عن الزهري ، عن سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان أهل الجاهلية يقولون : إنّما الليل والنهار هو الّذي يهلكنا يميتنا ويحيينا ) فقال الله تعالى في كتابه : " * ( ما هي إلاَّ حياتنا الدّنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلاّ الدّهر ) * ) فيسبون الدّهر .
فقال الله تعالى : يؤذيني ابن آدم يسب الدّهر وأنا الدّهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ) .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون بقراءتي عليه في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة فاقرّبه ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأحمد بن يوسف ، قالوا : حدثنا عبد الرزاق بن همام ، أخبرنا معمر بن راشد ، عن همام بن منبه بن كامل بن سيج ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، عن محمد صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله تعالى : لا يقل ابن آدم يا خيبة الدهر فإنّي أنا الدهر ، أُرسل الليل والنهار ، فإذا شئت قبضتهما ) .
أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة ، حدثنا عبد الملك بن أحمد البغدادي ، حدثنا محمود بن خداش ، حدثنا سفيان بن محمد الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( عليه السلام ) : ( لا تسبوا الدهر فإنّ الله تعالى هو الدهر ) .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في تفسير هذا الحديث : إنّ هذا مما لا ينبغي لأحد من أهل الإسلام أن يجهل وجهه وذلك أن من شأن العرب أن يذموا الدهر عند المصائب والنوائب ( . . . ) إجتاحهم الدهر وتخوفتهم الأيام وأتى عليهم الزمان وما أشبه ذلك حتّى ذكروها في أشعارهم ، ( ونسبوا الأحداث إليه ) .
قال عمرو بن قميئة :
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 364
مساهمون: الثعلبي
ص٣٦٤