" * ( وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَا بَينَهُمَا وَعِندَهُ عِلمُ السَّاعَةِ وَإِلَيهِ تُرجَعُونَ وَلاَ يَملِكُ الَّذِينَ يَدعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالحَقِ ) * ) .
اختلف العلماء في معنى هذه الآية . فقال قوم : " * ( مِن ) * ) في محل النصب وأراد ب " * ( الّذين يدعون ) * ) عيسى وعزير والملائكة ، ومعنى الآية : ولا يملك عيسى وعزير والملائكة " * ( الشّفاعة إلاّ لمن شهد بالحقّ ) * ) فآمن على علم وبصيرة ، وقال آخرون : " * ( مَن ) * ) في وضع رفع والّذين يدعون الأوثان والمعبودين من دون الله . يقول : ولا يملك المعبودون من دون الله " * ( الشفاعة إلاّ لمن شهد بالحقّ ) * ) وهم عيسى وعزير والملائكة يشهدون بالحقّ .
" * ( وَهُم يَعلَمُونَ ) * ) حقيقة ما شهدوا . " * ( وَلَئِن سأَلتَهُم مَّن خَلَقَهُم لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤفَكونَ ) * ) عن عبادته . " * ( وَقِيلِهِ ) * ) يعني قول محمد صلى الله عليه وسلم شاكياً إلى ربّه . " * ( يَا رَبِ إِنَّ هَؤُلاءِ قَومٌ لاَ يُؤمِنُونَ ) * ) .
واختلف القُراء في قوله : " * ( قيله ) * ) ، فقرأ عاصم وحمزة " * ( وقيلِه ) * ) بكسر اللام على معنى " * ( وعنده علم السّاعة ) * ) وعلم قيله ، وقرأ الأعرج بالرفع ، أي وعنده قيله ، وقرأ الباقون بالنصب وله وجهان : أحدهما : إنّا لا نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيله والثاني : وقال : " * ( قيله ) * ) .
" * ( فاصفَح عَنهُم وَقُل سَلاَمٌ ) * ) نسختها آية القتال ، ثمّ هددهم .
" * ( فَسَوفَ يَعلَمُونَ ) * ) بالتاء أهل المدينة والشام وحفص ، واختاره أيوب وأبو عبيد ، الباقون بالياء .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 347
مساهمون: الثعلبي
ص٣٤٧