هُم قَومٌ خَصِمُونَ ) * ) أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علي الجمشاذي الفقيه ، بقراءتي عليه ، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل . حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن نمير الكوفي ، حدثنا حجاج بن دينار الواسطي ، أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا هارون بن محمد بن هارون ، حدثنا السريّ ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القريشي ، عن الحجاج بن دينار ، عن أبي غالب ، عن أبي أُمامة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه ، إلاَّ أُتوا الجدل ، ثمّ قرأ : * ( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ) * * ( إِن هُوَ إِلاَّ عَبدٌ أَنعَمنَا عَلَيهِ وَجَعَلنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسرَائِيلَ ) * ) يعني آية أو عبرة وعظه لبني إسرائيل . " * ( وَلَو نَشَاءُ لَجَعَلنَا مِنكُم ) * ) لأهلكناكم وجعلنا بدلاً منكم . " * ( مَّلاَئِكَةً فِي الأَرضِ يَخلُفُونَ ) * ) يعني يكونون خلفاً منكم فيعمرون الأرض ويعبدونني ويطيعونني .
" * ( وَإِنَّهُ ) * ) يعني عيسى ( عليه السلام ) . " * ( لَعِلمٌ لِلسَّاعَةِ ) * ) بنزوله يعلم قيام الساعة ويستدل على ذهاب الدّنيا وإقبال الآخرة .
أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا طلحة بن محمد وعبيد الله بن أحمد ، قالا : حدثنا أبو بشر بن مجاهد ، حدثنا فضل بن الحسن ، حدثنا عبيد الله بن معاد ، حدثنا أبي ، عن عمران بن جرير ، قال : سمعت أبا نضرة يقرأ " * ( وإِنَّهُ لَعِلمٌ لِلسَّاعَةِ ) * ) ، قال : هو عيسى ، وبإسناده عن ابن مجاهد ، حدثني عبد الله بن ( عمر ) بن سعد ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدثنا خالد بن الحرث ، حدثنا أبو مكي ، عن عكرمة " * ( وإنّهُ لَعِلمٌ لِلسَّاعَةِ ) * ) ، قال : ذلك عيسى ( عليه السلام ) .
وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحاك " * ( وَإنَّهُ لَعِلمٌ لِلسَّاعَةِ ) * ) بفتح السين واللام ، أي إمارة وعلامة ، وفي الحديث : ينزل عيسى بن مريم على ثنية بالأرض المقدسة ، يقال لها : أفيق ، بين مُمصرّتَيْن وشعر رأسه د هين وبيده حربة يقتل بها الدجال . فيأتي بيت المقدس والنّاس في صلاة العصر ، والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام ، فيتقدّمه عيسى ويصلي خلفه على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ثمّ يقتل الخِنزير ، ويكسر الصليب ، ويخرب البيع والكنائس ، ويقتل النصارى . إلاَّ من آمن به .
وقال قوم : الهاء في قوله : " * ( وإِنَّهُ ) * ) كناية عن القرآن ، ومعنى الآية وإِنَّ القرآن لَعِلمٌ لِلسَّاعَةِ يعلمكم قيامها ويخبركم بأحوالها وأهوالها ، وإليه ذهب الحسن .
" * ( فَلاَ تَمتَرُونَ بِهَا ) * ) فلا تَشكُنَّ بها أي فيها . " * ( وَاتَّبِعُونِ . هَذَا صِرَاطٌ مُّستَقيمٌ وَلاَ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 341
مساهمون: الثعلبي
ص٣٤١