َ لَكُم بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَاذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الاَْحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * الاَْخِلاَءُ ) * ) 2
" * ( وَنَادَى فِرعَونُ فِي قَومِهِ قَالَ يَا قَومِ أَليسَ لِي مُلكُ مِصرَ وَهَذِهِ الأَنهارُ ) * ) يعني أنهار النيل ومعظمها أربعة : نهر الملك ، ونهر طولون ، ونهر دمياط ، ونهر تنيس . " * ( تَجرِي مِن تَحتِي ) * ) بين يدي وجناتي وبساتيني ، وقال ابن عباس : حولي . عطاء : في قبضتي وملكي . الحسن : بأمري .
" * ( أَفَلاَ تُبصِرُونَ أَم أَنَا خَيرٌ ) * ) بل أنا بخير . ( أم ) بمعنى بل ، وليس بحرف على قول أكثر المفسرين ، وقال الفراء : وقوم من أهل المعاني الوقوف على قوله ( أَم ) ، وعنده تمام الكلام .
وفي الآية إضمار ومجازها : أفلا تبصرون أم لا تبصرون أم ابتداء ، فقال : أنا خير " * ( مِن هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ) * ) ضعيف حقير يعني موسى ( عليه السلام ) . " * ( وَلاَ يَكادُ يُبِينُ ) * ) يفصح بكلامه وحجته ، لعيّه ولعقدته والرنة الّتي في لسانه .
" * ( فَلَولاَ أُلقِيَ عَلَيهِ ) * ) إن كان صادقاً " * ( أَسوِرَةٌ مِّن ذَهَب ) * ) قرأ الحسن ويعقوب وأبو حاتم وحفص " * ( أسورة ) * ) على جمع السوار ، وقرأ أبي : أساور ، وقرأ ابن مسعود : أساوير ، وقرأ العامة : أساورة بالألف على جمع الأسورة وهو جمع الجمع .
وقال أبو عمرو بن العلاء : واحد الأساورة والأساور والأساوير أساور ، وهي لغة في السوار . قال مجاهد : كانوا إذا استودوا رجلاً سوّروه بسوار ، وطوّقوه بطوق من ذهب يكون ذلك دلالة لسيادته وعلامة لريّاسته . فقال فرعون : هلا ألقى ربّ موسى أسورة من ذهب .
" * ( أَو جَاءَ مَعَهُ المَلاَئِكَةُ مُقتَرِنِينَ ) * ) متابعين يقارن بعضهم بعضاً يمشون معه شاهدين له .
قال الله تعالى : " * ( فَاستَخَفَّ قَومَهُ ) * ) القبط وجدهم جهالاً . " * ( فَأَطَاعُوهُ إِنَّهم كَانُوا قَوماً فَاسِقِينَ ) * ) .
أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه ، حدثنا ابن مالك ، حدثنا ابن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : قال الضحاك بن عبد الرحيم بن أبي حوشب : سمعت بلال بن سعد يقول : قال أبو الدرداء : لو كانت الدّنيا تزن عند الله جناح ذباب ما سقي فرِعون منها شراباً .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 339
مساهمون: الثعلبي
ص٣٣٩