تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
رأت رجلا غائب الوافدين مختلف الخلق أعشى ضريرا " * ( نُقَيِض لَهُ شَيطاناً ) * ) أي نظمه إليه ونسلّطه عليه " * ( فَهُوَ لَهُ قَرينٌ ) * ) فلا يفارقه . " * ( وَإِنَّهُم ) * ) يعني الشياطين " * ( لَيَصُدُّونَهُم ) * ) يعني الكافرين . " * ( عَنِ السَّبِيلِ وَيحسَبُون أَنَّهُم مُّهتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا ) * ) قرأ أهل العراق وابن محيص على الواحد يعنون الكافر ، واختاره أبو عبيد وقرأ الآخرون " * ( جَاءَنَا ) * ) على التشبيه يعنون الكافر وقرينه . " * ( قَالَ ) * ) الكافر للشيطان . " * ( يَا لَيتَ بَينِي وَبَينَكَ بُعدَ المَشرِقَينِ ) * ) أي المشرق والمغرب ، فقلب اسم أحدهما على الآخر ، كما قال الشاعر : أخذنا بآفاق السّماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع يعني الشمس والقمر ، ويقال للغداة والعشي : العصرات ، قال حميد بن ثور : ولن يلبث العصران يوم وليلة إذا طلبا أن يدركا ما تيمما وقال آخر : وبصرة الأزد منا والعراق لنا والموصلان ومنا المصر والحرم أراد الموصل والجزيرة ، ويقال للكوفة والبصرة : البصرتان ، ولأبي بكر وعمر ( ذ ) : العمران ، وللسبطين : الحسنان ، وقال بعضهم : أراد بالمشرقين ، مشرق الصيف ومشرق الشتاء . كقوله تعالى : * ( رب المشرقين ورب المغربين ) * * ( فَبِئسَ القَرِينُ ) * ) قال أبو سعيد الخدري : إذا بعث الكافر زوج بقرينه من الشيطان فلا يفارقه حتّى يصير إلى النّار . " * ( وَلَن يَنفَعَكُم اليَومَ ) * ) في الآخرة " * ( إِذ ظَّلَمتُم ) * ) أشركتم في الدّنيا " * ( أَنّكُم فِي العَذَابِ مُشتَرِكُونَ ) * ) يعني لن ينفعكم إشراككم في العذاب لأنّ لكلّ واحد نصيبه الأوفر منه فلا يخفف عنكم العذاب لأجل قرنائكم . وقال مقاتل : لن ينفعكم الاعتذار والندم اليوم لأنّكم أنتم وقرناؤكم مشتركون اليوم في العذاب كما كنتم مشتركين في الكفر . " * ( أَفَأَنتَ تُسمِعُ الصُّمَّ أو تهدِي العُميَ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَل مُّبِين ) * ) يعني الكافرين الّذين حقّت عليهم كلمة العذاب فلا يؤمنون .