تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الدين والملة ، وقرأ عمر بن عبد العزيز ومجاهد اَمة بكسر الألف واختلفوا في معناها ، فقيل : هي الطريقة والمقصد من قولهم أممت ، وقيل : هي النعمة . قال عدي بن زيد : ثمّ بعد الفلاح والملك والأمة وأريهم هناك القبور ، وقيل : هما لغتان بمعنى واحد . " * ( وَكَذلِكَ مَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ فِي قَريَة مِن نَّذِير إِلاَّ قَالَ مُترَفَوهَا إنَّا وَجَدنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُقتَدُونَ ) * ) مستنون متبعون . " * ( قَالَ ) * ) قراءة العامة على الأمر ، وقرأ ابن عامر على الخبر ومثله روى حفص بن عاصم . " * ( أَوَلَو جِئتُكُم ) * ) بالألف أبو جعفر . الباقون جئتكم على الواحد . " * ( بِأَهدَى ) * ) بدين أَصوب . " * ( مِمَّا وَجَدتُّم عَلَيهِ آبَاءَكُم . قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرسِلتُم بِهِ كَافِرُونَ فَانتَقَمنَا مِنهُم . فَانُظر كَيفَ كَانَ عَاقِبةُ المُكَذِبِينَ وَإِذ قَالَ إِبرَاهِيمُ مِلأَبِيهِ وَقومِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ ) * ) أي بريء ، ولا يثنّى البراء ولا يجمع ولا يؤنث لأنّه مصدر وضع موضع النعت ، وفي قراءة عبد الله ( بريء ) بالياء . " * ( مِمَّا تَعبُدُونَ إلاّ الَّذِى فَطَرنِي ) * ) خلقني ، ومجاز الآية : إنّني براء من كلّ معبود إلاّ الّذي فطرني . " * ( فإنَّهُ سَيَهدِينِ ) * ) إلى دينهِ . " * ( وَجَعَلَهَا ) * ) يعني هذه الكلمة والمقالة " * ( كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) * ) قال مجاهد وقتادة : يعني لا إله إلاَّ الله ، وقال القرظي : يعني وجعل وصية إبراهيم الّتي أوصى بها بنيه باقية في نسله وذريته وهي الّتي ذكرها الله تعالى في سورة البقرة : " * ( ووصى بها إبراهيم بنيه ) * ) ، وقال ابن زيد : يعني قوله : " * ( أسلمتُ لربّ العالمين ) * ) وقرأ " * ( هو سماكم المسلمين ) * ) . " * ( لَعَلَّهُم يَرجِعُونَ ) * ) من كفرهم إلى الطاعة ويتوبون " * ( بَل مَتَّعتُ هؤُلاَءِ وَآبَاءَهُم ) * ) في الدّنيا فلم أهلكهم ولم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم . " * ( حَتَّى جَاءَهُمُ الحَقُّ ) * ) القرآن ، وقال الضحاك : الإسلام . " * ( وَرَسُولٌ مُّبِينٌ ) * ) يبين لهم الأعلام والأحكام وهو محمد صلى الله عليه وسلم " * ( وَلَمَّا جاءَهُمُ الحَقُّ ) * ) القرآن " * ( قَالُوا هذَا سِحرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ وَقَالُوا لَولاَ نُزِلَ هَذَا القَرآنُ عَلَى رَجُل مِنَ القَريَتَينِ عَظِيم ) * ) . يعني من إحدى القريتين ولم يختلفوا في القريتين إنَّهما مكّة والطائف ، واختلفوا في الرجلين من هما . قال ابن عباس : الوليد بن المغيرة من مكّة وكان يسمى ريحانة قريش ، وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي من الطائف . وقال مجاهد : عتبة بن الربيع من مكّة وابن عبدياليل الثقفي من الطائف . قتادة : هما الوليد بن المغيرة المخزومي ، وأبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي ، وقال السدي : الوليد بن المغيرة وكنانة بن عبد عمرو بن عمير .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 332 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي