تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قال الله سبحانه وتعالى : " * ( أَهم يقسِمُونَ رَحمَتَ رَبِكَ ) * ) نبوته وكرامته فيجعلونها لمن شاءوا . " * ( نَحنُ قَسَمنَا بَينَهُم مَّعِيشَتَهُم فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا ) * ) فجعلنا هذا غنياً وهذا فقيراً وهذا ملكاً وهذا مملوكاً ، وقرأ ابن عباس وابن يحيى ( معايشهم ) * * ( وَرَفَعنَا بَعضَهُم فَوقَ بَعض دَرَجَات لِيتَّخِذَ بَعضُهُم بَعضاً سُخرِيًّا ) * ) أي ليُسخّر الأغنياء بأموالهم الأجراء الفقراء بالعمل ويستخدمونهم ليكون بعضهم لبعض سبب المعاش في الدّنيا ، هذا بماله وهذا باعماله ؛ هذا قول السدي وابن زيد ، وقال قتادة والضحاك : يعني ليملك بعضهم بعضاً فهذا عبد هذا ، وقيل : يسخر بعضهم من بعض ، وقيل : يتسخر بعضهم بعضاً . " * ( وَرَحمَتُ رَبّكَ ) * ) يعني الجنّة " * ( خَيرٌ مِمَّا يَجمَعُونَ ) * ) في الدنيا من الأموال " * ( وَلَولاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمةً وَاحِدةً ) * ) مجتمعين على الكفر فيصيروا كلّهم كفّاراً . هذا قول أكثر المفسرين ، وقال ابن زيد : يعني : ولولا أن يكون النّاس أُمة واحدة في طلب الدّنيا وإختيارها على العقبى . " * ( لَّجَعَلنَا لِمَن يَكفُرُ بِالرَّحمنِ لِبُيُوتِهِم سُقُفاً مِن فِضَّة ) * ) وقرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو وحميد ويحيى بن وثاب " * ( سَقُفاً ) * ) بفتح السين على الواحد ومعناه الجمع إعتباراً بقوله : " * ( فخر عليهم السقف من فوقهم ) * ) ، وقرأ الباقون بضم السين والقاف على الجمع . يقال سقف وسُقّف مثل رهن ورُهّن . قال أبو عبيد : ولا ثالث لهما ، وقيل : هو جمع سقيف ، وقيل : هو جمع سقوف وجمع الجمع . " * ( وَمَعَارِجَ ) * ) أي مصاعد ومراقي ودرجاً وسلاليم ، وقرأ أبو رجاء العطاردي ( ومعاريج ) وهما لغتان وأحدهما معراج مثل مفاتح ومفاتيح . " * ( عَلَيهَا يَظهَرُونَ ) * ) يعلون ويرتقون ويصعدون بها ، ظهرت على السطح إذا علوته . قال النابغة الجعدي : بلّغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإِنَّا لنرجو فوق ذلك مظهرا أي مصعداً . " * ( وَلِبُيُوتِهِم أَبَواباً ) * ) من فضة " * ( وَسُرُراً ) * ) من فضة " * ( عَلَيهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخرُفاً ) * ) أي ولجعلنا لهم مع ذلك " * ( وزُخرُفاً ) * ) وهو الذهب نظير بيت مزخرف ، ويجوز أن يكون معناه من فضة وزخرف فلما نزع الخافض نصب . " * ( وَإِن كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنيا ) * ) شدده عاصم وحمزة على معنى " * ( وإن كُلُّ ذلك لمّا متاعُ الحياة الدّنيا ) * ) ، وخففه الآخرون على معنى . " * ( ذلك متاعُ الحياة الدّنيا ) * ) فتكون ( لغة ) الواصلة " * ( والآخرةُ عند رَبِكَ لِلمُتَّقِينَ ) * ) للمؤمنين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 333 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي