تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
بكر ، وحفصة بنت عمر ، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وسودة بنت زمعة ، وأمّ سلمة بنت أبي أمية ، وصفية بنت حيي الخيبرية ، وميمونة بنت الحرث الهلالية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحرث المصطلقية ، فلمّا نزلت آية التخيير بدأ رسول الله صلّى الله عليه بعائشة ، وكانت أحبّهنّ إليه ، فخيّرها وقرأ عليها القرآن ، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة ، فَرؤيَ الفرح في وجه رسول الله صلّى الله عليه وتابعنها على ذلك . قال قتادة : فلمّا اخترن الله ورسوله ، شكرهنّ الله على ذلك ، وقصره عليهن وقال : ( لا يحلّ لك النساء من بعد ) الآية . أخبرنا عبد الله بن حامد عن محمد بن الحسين عن أحمد بن يوسف عن عبدالرزّاق عن معمر ، أخبرني الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لمّا مضت تسع وعشرون ليلة دخل عليَّ رسول الله صلّى الله عليه فقلت : يا رسول الله ، إنّك أقسمت أن لا تدخل علينا شهراً وإنّك قد دخلت عليَّ من تسع وعشرين أعدّهن ، فقال : إنّ الشهر تسع وعشرون ، ثمّ قال : يا عائشة إنّي ذاكر لك أمراً فلا عليكِ أنْ لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ، قالت : ثمّ قرأ عليَّ هذه الآية : " * ( يا أيُّها النَّبيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا ) * ) حتى بلغ " * ( أجراً عظيماً ) * ) . قالت عائشة : قد علم والله إنّ أبويّ لم يكونا ليأمراني بفراقه ، قالت : في هذا أستامر أبويّ ؟ فإنّي أُريد الله ورسوله والدار الآخرة . قال معمر : فحدّثني أيّوب أنّ عائشة قالت : لا تخبر أزواجك انّي اخترتك ، فقال النبي صلّى الله عليه : إنّما بعثني الله مبلِّغاً ولم يبعثني متعنّتاً . وأخبرنا محمّد بن عبد الله بن حمدون عن ( أحمد بن محمّد بن الحسن ) عن محمد بن يحيى عن عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن ( أبي ) سلمة أنّ عائشة قالت : لمّا أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي ، فقال : إنّي مخبركِ خبراً فلا عليك أنْ لا تعجلي حتّى تستأمري أبويكِ ، ثمّ قال : إنّ الله عزّ وجلّ قال : " * ( يا أيُّها النَّبيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا ) * ) حتّى بلغ " * ( أَجْرَاً عَظِيمَاً ) * ) . فقلت : أفي هذا أستأمر أبويّ ؟ فإنّي أُريد الله ورسوله والدار الآخرة . قالت : ثمّ فعل أزواج النبيّ صلّى الله عليه مثل ما فعلتُ . قوله : " * ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ ) * ) قرأ الجحدري بالتاء . غيره بالياء . " * ( بِفَاحِشَة مُبَيِّنَة ) * ) بمعصية ظاهرة " * ( يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ) * ) في الآخرة " * ( ضِعْفَيْنِ ) * ) وقرأ ابن عامر وابن كثير : " * ( نُضَعِّف ) * ) بالنون وكسر العين مشدّداً من غير ألف ( العذاب ) نصباً