بالبيت فلقوه حين فرغ فأخذوا بمجامع ردائه فقالوا : أنت الذي تنهانا عمّا كان يعبد آباؤنا ؟
فقال : ( أنا ذاك ) .
فقام أبو بكرحفالتزمه من ورائه وقال : " * ( أتقتلون رجلاً أن يقول ربّي الله وقد جاءكم بالبينات من ربّكم ) * ) إلى آخر الآية رافع صوته بذلك ، وعيناه تسفحان حتّى أرسلوه .
( * ( ياقَومِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِى الاَْرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَآءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَى وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ * وَقَالَ الَّذِىءَامَنَ ياقَوْمِ إِنِّىأَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ الاَْحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ * وَياقَوْمِ إِنِّىأَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ * الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِىءَايَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ * وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهَامَانُ ابْنِ لِى صَرْحاً لَّعَلِّىأَبْلُغُ الاَْسْبَابَ ) * ) 2
" * ( يَا قَوْمِ لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظَاهِرِينَ ) * ) غالبين مستعلين على بني إسرائيل " * ( فِي الأرْضِ ) * ) أرض مصر " * ( فَمَنْ يَنصُرُنَا مِنْ بَأسِ اللهِ ) * ) عذاب الله " * ( إنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ ) * ) من الرأي والنصيحة " * ( إلاَّ مَا أرَى ) * ) لنفسي .
وقال الضحاك : ما أعلمكم إلاّ ما أعلم نظيره " * ( بما أريك الله ) * ) . " * ( وَمَا أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إنِّي أخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ مِثْلَ دَأبِ قَوْمِ نُوح وَعَاد وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ) * ) مثل ما أصابهم من العذاب " * ( وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ وَيَا قَوْمِ إنِّي أخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ) * ) .
قرأه العامة : بتخفيف الدال ، بمعنى يوم ينادي المناد بالشقاوة والسعادة ، إلاّ أن فلان بن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً ، إلاّ أن فلان بن فلان شقى شقاوة لايسعد بعدها أبداً ، وينادي الناس بعضهم بعضاً ، وينادي أصحاب الأعراف ، وأهل الجنّة أهل النار ، وأهل النار أهل الجنّة ، وينادي حين يذبح الموت : يا أهل الجنّة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت ، وينادي كل قوم بأعمالهم . وقرأ الحسن : ( التنادي ) بتخفيف الدال واثبات الياء على الأصل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 274
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٤