ءَامَنُواْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاَْشْهَادُ * يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ * وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِىإِسْرَاءِيلَ الْكِتَابَ * هُدًى وَذِكْرَى لاُِوْلِى الاَْلْبَابِ * فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَالاِْبْكَارِ * إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِىءَايَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) * ) 2
" * ( وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ) * ) طريق الصواب " * ( يَا قَوْمِ إنَّمَا هَذِهِ الحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ) * ) متعة وبلاغ ، تنتفعون بها مدة ثم تزول عنكم " * ( وَإنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ القَرَارِ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَر أوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب وَيَا قَوْمِ مَا لِي أدْعُوكُمْ إلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللهِ وَاُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأنَا أدْعُوكُمْ إلَى العَزِيزِ الغَفَّارِ لا جَرَمَ أنَّمَا تَدْعُونَنِي إلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ ) * ) ينتفع بها .
وقال السديّ : يعني لا يستجيب لأحد في الدُّنيا ولا في الآخرة ، فكان معنى الكلام : ليست له استجابة دعوة .
وقال قتادة : ليست له دعوة مستجابة . وقيل : ليس له دعوة في الدُّنيا ولا في الآخرة إلاّ عبدوها ، لأن الأوثان لم تأمر بعبادتها في الدُّنيا ، ولم تدع الربوبية وفي الآخرة تتبرأ من عابديها " * ( وَأنَّ مَرَدَّ نَا ) * ) مرجعنا " * ( إلَى اللهِ وَأنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أصْحَابُ النَّارِ ) * ) .
قال ابن عبّاس وقتادة : يعني المشركين .
وقال مجاهد : هم السفّاكون الدماء بغير حقها .
وقال عكرمة : الجبارين المتكبرين .
" * ( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أقُولُ لَكُمْ ) * ) إذا عاينتم العذاب حين لا ينفعكم الذكر " * ( وَأُفَوِّضُ أمْرِي إلَى اللهِ ) * ) وذلك انهم توعدوه لمخالفة دينهم " * ( إنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ ) * ) عالم بأمورهم من المحق منهم ومن المبطل " * ( فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) * ) .
قال قتادة : نجا مع موسى وكان قبطياً .
" * ( وَحَاقَ ) * ) نزل " * ( بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذَابِ ) * ) في الدُّنيا الغرق وفي الآخرة النار وذلك قوله : " * ( النَّارُ ) * ) وهي رفع على البدل من السوء " * ( يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً ) * ) وأصل العرض اظهار الشيء .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 277
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٧