قال أوس بن حجر :
أبني لبيني لستم بيد
ألا يد ليست لها عضد
يعني يا بني ليتني .
وقال آخر :
أضمر بن ضمرة ماذا ذكرت
من صرمة أخذت بالمغار
فيكون معنى الآية : قل تمتع بكفرك قليلاً إنك من أصحاب النار ، ويا من هو قانت آناء الليل إنك من أهل الجنّة ، كما تقول : فلان لا يصلي ولايصوم ، فيا من تصلي وتصوم أبشر ، فحذف لدلالة الكلام عليه .
والوجه الثاني : أن يكون الألف في ( أمن ) ألف استفهام ، ومعنى الكلام : أهذا كالذي جعل لله أنداداً ، فاكتفى بما سبق إذ كان معنى الكلام مفهوماً .
كقول الشاعر :
فاقسم لو شيء أتانا رسوله سواك
ولكن لم نجد لك مدفعاً
أراد لدفعناه .
وقال ابن عمر : القنوت قراءة القرآن وطول القيام .
وقال ابن عبّاس : الطاعة .
" * ( آ نَاءَ اللَّيْلِ ) * ) ساعاته " * ( سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ) * ) .
أخبرنا عبد الله بن حامد الوزّان ، أخبرنا محمّد بن خالد ، أخبرنا داود بن سليمان ، أخبرنا عبد بن حميد ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر عن سعيد بن جبير : أنه كان يقرأ : ( أمن هو قانت اناء الليل ساجداً وقائماً يحذر عذاب الآخرة ) .
" * ( وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ) * ) .
قال مقاتل : نزلت في عمار بن ياسر وأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله المخزومي .
" * ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ) * ) يعني عمار " * ( وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * ) يعني أبا حذيفة " * ( إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الألْبَابِ ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 224
مساهمون: الثعلبي
ص٢٢٤