تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ثم قال الحسن : أسندوني . فأسنده عليّ إلى صدره ثم قال : سمعت جَدي رسول الله يقول : ( يا بني أدِّ الفرائض تكن من أعبد الناس ، وعليك بالقنوع تكن أغنى الناس ، يا بني إن في الجنّة شجرة يُقال لها : شجرة البلوى ، يؤتى بأهل البلاء فلا يُنصب لهم ميزان ولا يُنشر لهم ديوان ، يُصبّ عليهم الأجر صبًّا ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية " * ( إنّما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ) * ) ) . حدثنا الحرث بن أبي اسامة حدثنا داود بن المخبر حدثنا عباد بن كثير عن أبي الزناد عن ( . . . ) ( عن أبي ذر عن النبي أنه ) قال : ( من سرّه أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبر على الأذى والمكاره فذلك انه ( . . . ) الجزع ومن جزع صيّره جزعه إلى النار ، وما نال الفوز في القيامة إلاّ الصابرون إن الله تعالى يقول : " * ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) * ) وقال الله تعالى : " * ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) * ) ) . " * ( قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لاِنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ ) * ) من هذه الأمة " * ( قُلْ إنِّي أخَافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي ) * ) فعبدت غيره " * ( عَذَابَ يَوْم عَظِيم ) * ) وهذا حين دعى إلى دين آبائه ، قاله أكثر المفسرين . وقال أبو حمزة الثمالي والسبب هذه الآية منسوخة ، إنما هذا قبل أن غُفِرَ ذنب رسول الله ( عليه السلام ) . " * ( قُلْ اللهَ أعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ) * ) . أمر توبيخ وتهديد كقوله " * ( اعملوا ما شئتم ) * ) . وقيل : نسختها آية القتال " * ( قُلْ إنَّ الخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وَأهْلِيهِمْ ) * ) وأزواجهم وخدمهم في الجنّة " * ( يَوْمَ القِيَامَةِ ألا ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 226 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي