تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المهينين مالهم لزمان السوء حتّى إذا أفاق أفاقوا أي في زمان السوء " * ( إنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَاد ) * ) هلاك وفناء " * ( هَذَا وَإنَّ لِلطَّاغِينَ ) * ) الكافرين " * ( لَشَرَّ مَآب جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ) * ) يدخلونها " * ( فَبِئْسَ المِهَادُ هَذَا ) * ) أيّ هذا العذاب " * ( فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ) * ) . قال الفراء : رفعت الحميم والغساق ب ( هذا ) مقدماً ومؤخراً ، والمعنى هذا حميم وغساق فليذوقوه ، وإن شئت جعلته مستأنفاً وجعلت الكلام فيه مكتفياً كاملا قلت : هذا فليذوقوه ثم قلت منه حميم وغساق . كقول الشاعر : حتّى إذا ما أضاء الصبح في غلس وغودر البقل ملوي ومحصود واختلف القراء في قوله : ( وغساق ) ، فشددها يحيى بن وثاب وحمزة والكسائي وخلف وحفص وهي قراءة أصحاب عبد الله ، وخففها الآخرون . قال الفراء : من شدد جعله اسماً على فَعّال نحو الخبّاز والطبّاخ . ومن خفف ( جعله ) اسماً على فِعال نحو العذاب . واختلف المفسرون فيه : فقال ابن عبّاس : هو الزمهرير يحرقهم ببرده كما تحرقهم النار . وقال مجاهد ومقاتل : هو ( الثلج ) البارد الذي قد انتهى برده ، أي يريد هو المبين بلغة الطحارية وقد بلغه النزل . محمّد بن كعب : هو عصارة أهل النار . قتادة والأخفش : هو مايغسق من قروح الكفرة والزناة بين لحومهم وجلودهم ، أيّ تسيل . قال الشاعر : إذا ماتذكرت الحياة وطيبها وإلي جرى دمع من العين غاسق " * ( وَآخَرُ ) * ) قرأ أهل البصرة ومجاهد : ( وأُخر ) بضم الألف على جمع أُخرى ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، لأنه نعته بالجمع فقال : أرواح مثل الكبرى والكبر . وقرأ غيرهم : على الواحد واخر .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 213 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي