أصاب الكلام فلم يستطع
فأخطأ الجواب لدى المفصل
" * ( وَالشَّيَاطِينَ ) * ) أي وسخرنا له الشياطين " * ( كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاص ) * ) يستخرجون له اللألىء من البحر ، وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر " * ( وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ ) * ) يعني مشدودين في القيود واحدها صفد " * ( هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ ) * ) فأعط ، من قوله سبحانه : " * ( ولا تمنن تستكثر ) * ) .
وتقول العرب : منَّ عليَّ برغيف ، أي أعطانيه .
قال الحسن : إن الله عزّ وجلّ لم يعط أحداً عطية إلاّ جعل فيها حساباً ، إلاّ سليمان فإن الله سبحانه أعطاه عطاءً هنيئاً فقال : " * ( هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ ) * ) .
" * ( أوْ أمْسِك بِغَيْرِ حِسَاب ) * ) قال : إن أعطى أجر وان لم يعط لم يكن عليه تبعة .
قال مقاتل : هو في أمر الشياطين ، خذ من شئت منهم في وثاقك لاتبعة عليك فيما تتعاطاه .
" * ( وَإنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى ) * ) قربة " * ( وَحُسْنَ مَآب ) * ) مصير .
" * ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أيُّوبَ ) * ) .
قال مقاتل : كنيته أبو عبد الله .
" * ( إذْ نَادَى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْب وَعَذَاب ) * ) بتعب ومشقة وبلاء وضر .
قال مقاتل : بنصب في الجسد وعذاب في المال .
وفيه أربع لغات : ( نُصُب ) بضمتين وهي قراءة أبي جعفر ، و ( نَصَب ) بفتح النون والصاد وهي قراءة يعقوبُ و ( نَصْب ) بفتح النون وجزم الصاد وهي رواية هبيرة عن حفص عن عاصم ، و ( نُصْب ) بضم النون وجزم الصاد وهي قراءة الباقين .
واختلفوا في سبب ابتلاء أيوب :
فقال وهب : استعان رجل أيوب على ظلم يدرأه عنه ، فلم يعنه فابتلي .
وروى حيان عن الكلبي : أن أيوب كان يغزوا ملكاً من الملوك كافراً ، وكانت مواشي أيوب في ناحية ذلك الملك ، فداهنه ولم يغزه فابتلي .
وقال غيرهما : كان أيوب كثير المال فأعجب بماله فابتلى .
" * ( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ) * ) الأرض ، أي ادفع وحرك " * ( هَذَا مُغْتَسَل ) * ) )
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 211
مساهمون: الثعلبي
ص٢١١