تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
حرب ، عن حزم ، عن عروة عن عائشة في قوله : مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ قالت : منهم طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلّى الله عليه حتى أُصيبت يده ، فقال رسول الله صلّى الله عليه : أوجب طلحة الجنّة . وبإسناده عن صالح عن مسلم بن خالد عن عبد الله بن أبي نجيح أنَّ طلحة بن عبيد الله يوم أحُد كان محتصناً للنبيّ ( عليه السلام ) في الخيل وقد بُهر النبيّ صلّى الله عليه قال : فجاء سهم عابر متوجّهاً إلى النبيّ صلّى الله عليه فاتّقاه طلحة بيده فأصاب خنصره فقال : ( حَس ) ثمّ قال : بسم الله ، فقال النبيّ ( عليه السلام ) : ( لو أنَّ بها بدأت لتخطفتك الملائكة حتى تدخلك الجنّة ) . وروى معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أُمّ المؤمنين قالت : إنّي لفي بيتي ورسول الله صلّى الله عليه وأصحابه في الفناء وبيني وبينهم الستر إذ أقبل طلحة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سرّه أنْ ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة ) . وأخبرني أبو عبد الله بن فنجويه قال : أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن قهرويه قال : أخبرني أبو عبد الله أحمد بن الحسين بن عبدالجبّار الصوفي ، عن محمد ابن عبّاد الواسطي ، عن مكي بن إبراهيم ، عن الصلت بن دينار ، عن ابن نضر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه يقول : ( مَنْ سرّه أنْ ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله ) . " * ( لِيَجْزِىَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ) من قريش وغطفان " * ( بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً ) * ) نصراً وظفراً " * ( وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) * ) بالملائكة والريح " * ( وَكَانَ اللهُ قَوِيّاً عَزِيزاً ) * ) . قوله عزّ وجلّ : " * ( وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ ) * ) يعني عاونوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان وهم بنو قريظة ، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا أصبح من الليلة التي انصرف الأحزاب راجعين إلى بلادهم ، وانصرف ( عليه السلام ) والمسلمون من الخندق راجعين إلى المدينة ، ووضعوا السلاح ، فلمّا كان الظهر أتى جبرائيل رسول الله صلّى الله عليه ( معتماً ) بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة ، عليها قطيفة من ديباج ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند زينب بنت جحش ، وهي تغسل رأسه وقد غسلت شقّة فقال : قد وضعتَ السلاح يا رسول الله ؟ قال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 24 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي