تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
روى أبو معشر عن محمّد بن كعب ومحمّد بن قيس أنهما قالا في قوله عزّ وجلّ : " * ( وَإنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآب ) * ) . روى أبو معشر عن محمّد بن كعب قال : إن أول من يشرب الكأس يوم القيامة داود . " * ( يَا دَاوُودُ إنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ ) * ) تركوا الأيمان بيوم الحساب " * ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالفُجَّارِ كِتَابٌ أنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَك لِيَدَّ بَّرُوا ) * ) ليتدبروا " * ( آيَاتِهِ ) * ) . 2 ( * ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ ءَايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الاَْلْبَابِ * وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِىِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّىأَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَىَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالاَْعْنَاقِ * وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكاً لاَّ يَنبَغِى لاَِحَدٍ مِّن بَعْدِىإِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ * وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى الاَْصْفَادِ * هَاذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَابٍ * وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَاذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لاُِوْلِى الاَْلْبَابِ ) * ) 2 هذه قراءة العامة . وقرأ أبو جعفر وعاصم في رواية الأعشى والترجمني : ( ليدبّروا ) بياء واحدة مفتوحة مخففة على الحذف . قال الحسن : تُدبر آياته ، اتباعه . " * ( وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الألْبَابِ وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ ) * ) . قال الكلبي : غزا سليمان ( عليه السلام ) أهل دمشق ونصيبين فأصاب منهم ألف فرس . وقال مقاتل : ورث سليمان من أبيه داود ألف فرس وكان أبوه أصابها من العمالقة . وقال عوف عن الحسن : بلغني أنها كانت خيلاً خرجت من البحر لها أجنحة . قالوا : فصلى سليمان الصلاة الأولى وقعد على كرسيّه وهي تعرض عليه ، فعرضت عليه منها تسعمائة فتنبه لصلاة العصر ، فإذا الشمس قد غابت وفاتته الصلاة ولم يعلم بذلك بفتنته له ، واغتم لذلك فقال : ردوها عليَّ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 199 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي