الله قالا : حدّثنا ابن مجاهد قال : حدّثني أحمد بن حرب قال : حدّثنا سبيك قال : حدّثنا وكيع عن سفيان عن داوُد عن عكرمة عن ابن عباس . " * ( وبشرناه بإسحاق ) * ) : بشرى نبوّة بُشّر به مرتين حين ولد وحين نُبّئ ، " * ( وباركنا عليه ) * ) أي على إبراهيم في الأولاد ، " * ( وعلى إسحاق ) * ) حين أخرج أنبياء بني إسرائيل من صلبه .
" * ( ومن ذريتهما مُحسنٌ ) * ) : مؤمن " * ( وظالمٌ لنفسِه مُبين ) * ) : كافر ظاهر الكفر .
" * ( ولقد منَنّا ) * ) : أنعمنا " * ( على موسى وهارون ) * ) بالنبوة .
" * ( ونجيناهما وقومهما ) * ) : بني إسرائيل " * ( من الكرب العظيم ) * ) ، يعني الغرق ، حيث أغرقنا فرعون وقومه " * ( ونصرناهم ) * ) يعني موسى وهارون وقومهما " * ( فكانوا هم الغالبين ) * ) على القبط ، " * ( وآتيناهما الكتاب المستبين ) * ) : المستنير " * ( وهديناهما الصراط المستقيم وتركنا عليهما في الآخرين سلامٌ على موسى وهارون إنا كذلك نجزي المحسنين إنّهما من عبادنا المؤمنين ) * ) )
.
* ( وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ * أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ * اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الاَْوَّلِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الاَْخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً فِى الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الاَْخَرِينَ * وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ * وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) * ) 2
" * ( وإنّ إلياس لمِنَ المُرسلين ) * ) ، أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن المؤهل قال : حدّثنا أبو العباس الأصم قال : حدّثنا بكار بن قتيبة قال : حدّثنا أبو داود الطيالسي قال : حدّثنا قيس بن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن ابن مسعود قال : إلياس هو إدريس ، وإسرائيل هو يعقوب ، وإلى هذا ذهب عكرمة ، وقال : هو في مصحف عبد الله : " * ( وإن إدريس لمن المرسلين ) * ) وتفرّد عبد الله وعكرمة بهذا القول .
وقال الآخرون : هو نبي من أنبياء بني إسرائيل . قال ابن عباس : وهو ابن عمّ اليسع ، وقال ابن إسحاق : هو إلياس بن ياسين بن العيزار بن هارون بن عمران ، وقال أيضاً محمد بن إسحاق ابن ياسر والعلماء من أصحاب الأخبار : لمّا قبض الله سبحانه حزقيل النبي عظمت الأحداث في بني إسرائيل ، وظهر فيهم الفساد والشرك ، ونسوا عهد الله ، ونصبوا الأوثان وعبدوها من دون الله ، فبعث الله إليهم إلياس ( عليه السلام ) : نبياً وإنما دانت الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام يبعثون إليهم تجديد ما نسوا من التوراة ، وبنو إسرائيل يؤمئذ متفرّقون في أرض الشام وفيهم ملوك كثيرة وكان سبب ذلك أنّ يوشع بن نون لما فتح أرض الشام بعد موسى
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 158
مساهمون: الثعلبي
ص١٥٨