تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقال الشاعر : حتى إذا قملت بطونكمُ ورأيتم أبناءكم شبّوا وقلبتم ظهر المجن لنا إنّ اللئيم العاجز الخب أراد : قلبتم . " * ( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إنّ هذا لهو البلاء المبين ) * ) : الاختبار المظهر فيما يوجب النعمة أو النقمة ، ولذلك قيل للنعم : بلاء وللمحنة بلاء ؛ لأنها سُمّيت باسم سببها المؤدّى به إليها ، كما قيل لأسباب الموت : هذا الموت بعينه . ( * ( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الاَْخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ * وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ * وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ الْغَالِبُونَ * وَءَاتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الاَْخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) * ) 2 " * ( وفديناه بذبح عظيم ) * ) ، والذِّبح : المهيأ لأن يُذبح ، والذَّبح بالفتح المصدر ، وقد اختلفوا في هذا الذَّبح وسبب تسميته عظيماً ؛ فأخبرنا أبو الحسن الفهندري قال : حدّثنا أبو العباس الأصم قال : حدّثنا إبراهيم بن مرزوق البصري قال : حدّثنا أبو عامر العقدي عن سفيان ابن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الذي قرّبه ابن آدم ، وقال سعيد بن جبير : حق له أن يكون عظيماً وقد رعى في الجنة أربعين خريفاً ، وقال مجاهد : سمّاه عظيماً لأنه متقبل ، وقال الحسين بن الفضيل : لأنه كان من عند الله ، وقال أبو بكر الورّاق : لأنه لم يكن عن نسل وإنما كان بالتكوين ، وقيل : لأنه فداء عبد عظيم ، وقال أهل المعاني : قيل له : عظيم ؛ لأنه يصغر مقدار غيره من الكباش بالإضافة إليه ، وأكثر المفسرين على أنه كان كبشاً من الغنم أعين أقرن أملح ، وروى عمر بن عبيد عن الحسن أنه كان يقول : ما فدى إسماعيل إلاّ تيس من الأروى ، وأهبط عليه من ( السماء ) ، وهي رواية أبي صالح عن ابن عباس قال : وكان وعلاً . " * ( وتركنا عليه في الآخرين سلامٌ على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيّاً من الصّالحين ) * ) ، أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا طلحة وعبيد
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 157 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي