عاقبة المنذرين إلاّ عباد الله الُمخْلَصين ولقد نادانا نوحٌ ) * ) ، نظيره : " * ( ونوحاً إذ نادى من قبل ) * ) ، وهو قوله : " * ( فدعا ربه أنّي مغلوبٌ فانتصر ) * ) .
" * ( فلنعمَ المُجيبون ) * ) على التعظيم ، " * ( ونجّيناه وأهله من الكرب العظيم ) * ) ، وهو الغرق ، " * ( وجعلنا ذريته هم الباقين ) * ) ، أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي قال : حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : حدّثنا بندار قال : حدّثنا محمد بن خالد بن غيمة قال : ) * حدّثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " * ( وجعلنا ذريته هم الباقين ) * ) قال : ( سام وحام ويافث ) .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا محمد بن عمران بن هارون قال : حدّثنا أبو عبد الله المخزومي قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال : كان وُلْد نوح ثلاثة : سام وحام ويافث ، فسام أبو العرب وفارس وروم ، وحام أبو السودان من المشرق إلى المغرب ، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وما هنالك .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا مخلد بن جعفر الباقرحى قال : حدّثنا الحسن بن علوية قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال : حدّثنا إسحاق بن بشر قال : أخبرنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال : لما خرج نوح عليه السلام من السفينة مات مَن معه من الرجال والنساء إلاّ ولده ونساءهم ، فذلك قوله : " * ( وجعلنا ذريته هم الباقين ) * ) .
" * ( وتركنا عليه في الآخرين ) * ) ، أي لقينا له ثناء حسناً وذكراً جميلاً فيمن بعده من الأنبياء والأُمم .
2 ( * ( سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِى الْعَالَمِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الاَْخَرِينَ * وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قَالَ لاَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَءِفْكاً ءَالِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ * فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ * فَرَاغَ إِلَىءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ * فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ * قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ * قَالُواْ ابْنُواْ لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِى الْجَحِيمِ * فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الاَْسْفَلِينَ ) * ) 2
" * ( سلامٌ على نوح في العالمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 147
مساهمون: الثعلبي
ص١٤٧