تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أنفسهم ومما لا يعلمون وآية لهم الليل نسلخ ) * ) : ننزع ونخرج " * ( منه النهار ) * ) ، وقال الكلبي : نذهب به " * ( فإذا هم مظلمون ) * ) : داخلون في الظلام . " * ( والشمس تجري لمستقر لها ) * ) يعني إلى مستقر لها . قال ابن عباس : لا تبلغ مستقرها حتى ترجع إلى منازلها ، وقال قتادة : إلى وقت واحد لها لا تعدوه ، وقيل : إلى انتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا ، وقيل : إلى أبعد منازلها في الغروب . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عمر بن الخطاب وأحمد بن جعفر قالا : حدّثنا إبراهيم ابن سهل قال : حدّثنا محمد بن بكار العيسي قال : حدّثنا إسماعيل بن علية قال : حدّثنا يونس بن عبيد عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " * ( والشمس تجري لمستقر لها ) * ) قال : ( مستقرها تحت العرش ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حبيش قال : حدّثني أبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدارمي قال : حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد السمرقندي بدمياط قال : حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال : حدّثنا مروان بن معاوية عن محمد بن أبي حسان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قرأ : ( والشمس تجري لامستقر لها ) ، وهي قراءة ابن مسعود أيضاً ، أي لا قرار لها ، فهي جارية أبداً . " * ( ذلك تقديرُ العزيز العليم والقمر ) * ) بالرفع ، نافع وابن كثير وأبو عمرو وأيوب ويعقوب غير ورش ، واختاره أبو حاتم قال : لأنك شغلت الفعل عنه فرفعته للابتداء ، وقرأ الباقون بالنصب ، واختاره أبو عبيد ، قال : للفعل المتقدم قبله والمتأخر بعده ، فأما المتقدم فقوله : " * ( نسلخ منه النهار ) * ) وأما المتأخر فقوله : " * ( قدرناه ) * ) ، أي قدرنا له المنازل . " * ( منازل ) * ) ، أي قدرنا له المنازل وهي ثمانية وعشرون منزلاً ينزل القمر كل ليلة بمنزل منها ، وأسماؤها : الشرطان ، والبطين ، والثريا ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة ، والطرف ، والجبهة والزبرة ، والصرفة ، والعوّا ، والسماك ، والغفر ، والزبانى ، والإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعائم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، وفرغ الدلو المقدم ، وفرغ الدلو المؤخر ، وبطن الحوت . فإذا صار إلى آخر منازله " * ( عاد كالعرجون القديم ) * ) ، وهو العذق الذي فيه الشماريخ ، فإذا أقدم وعتق يبس وتقوّس واصفر فشبه القمر في دقته وصفرته به ، ويُقال لها أيضاً الأهان . " * ( لا الشمس ينبغي لها أن تُدرك القمر ) * ) بل هما يسيران دائبين ولكلَ حدٌّ لا يعدوه ولا