تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بهم صيحة ماتوا عن آخرهم ، فذلك قوله عز وجل : " * ( وما أنزلنا على قومه من جند من السماءِ وما كُنا منزلين إن كانت إلاّ صيحة واحدةً ) * ) ، وفي مصحف عبد الله : ( إن كانت إلاّ زقية واحدة ) ، وهي الصحيحة أيضاً وأصلها من الزقا ، وقرأ أبو جعفر : " * ( صيحة ) * ) بالرفع ، جعل الكون بمعنى الوقوع " * ( فإذا هم خامدون ) * ) ميتون . " * ( يا حسرة على العباد ) * ) قال عكرمة : يعني على أنفسهم ، وفيه قولان : أحدهما : أنّ الله يقول : " * ( يا حسرة على العباد ) * ) وكآبة عليهم حين لم يؤمنوا . والآخر : أنه من قول الهالكين . قال أبو العالية : لما عاينوا العذاب قالوا : " * ( يا حسرة على العباد ) * ) يعني الرسل الثلاثة حين لم يؤمنوا ، بهم فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم ، وقرأ عكرمة : " * ( يا حسرة على العباد ) * ) بجزم الهاء " * ( ما يأتيهم من رسول إلاّ كانوا به يستهزؤون ) * ) وكان خبر الرسل الثلاثة في أيام ملوك الطوائف . " * ( ألم يروا ) * ) يعني أهل مكة " * ( كم أهلكنا قبلهم من القرون ) * ) ؟ والقرن : أهل كل عصر ؛ سموا بذلك لاقترابهم في الوجود " * ( أنهم إليهم لا يرجعون وإن كلٌ لمّا ) * ) بالتشديد ، ابن عامر والأعمش وعاصم وحمزة . الباقون : بالتخفيف . فمن شدد جعل " * ( إن ) * ) بمعنى الجحد ، و " * ( لمّا ) * ) بمعنى ( إلاّ ) ، تقديره : وما كل إلا جميع ، كقولهم : سألتك لما فعلت ، أي إلاّ فعلت ، ومن خفف جعل " * ( إنْ ) * ) للتحقيق وحققه ، وما صلة ، مجازه : وكل " * ( جميعٌ لدينا محضرون وآية لهم الأرض الميتةُ أحييناها ) * ) بالمطر ، " * ( وأخرجنا منها حباً فمنه يأكلون وجعلنا فيها جنات ) * ) : بساتين " * ( من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره ) * ) ، قرأ الأعمش : بضم الثاء وجزم الميم ( ثُمْره ) ، وقرأ ( خلف ) ويحيى وحمزة والكسائي بضم الثاء والميم ، وقرأ الآخرون بفتحهما " * ( وما عملته أيديهم ) * ) قرأ العامة بالهاء ، وقرأ عيسى بن عمر وأهل الكوفة : ( عملت ) بلا هاء ، ويجوز في " * ( ما ) * ) ثلاثة أوجه : الوجه الأوّل : الجحد ، بمعنى ولم تعمله أيديهم ، أي وجدوها معمولة ولا صنع لهم فيها ، وهذا معنى قول الضحاك ومقاتل . والوجه الثاني معنى المصدر ، أي ومن عمل أيديهم . والوجه الثالث معنى الذي ، ( أي وما عملت أيديهم ) من الحرث والزرع والغرس ، وهو معنى قول ابن عباس . " * ( أفلا يشكرون ) * ) نعمه ؟ " * ( سبحان الذي خلق الأزواج ) * ) : الأشكال والأصناف " * ( كلها مما تنبت الأرض ومن