داخل عليهم ، يقول العرب : اذهب فاستأنس هل ترى أحداً في الدار ؟ أي انظر هل ترى فيها أحداً ؟
ويروى أنّ أبا موسى الأشعري أتى منزل عمر بن الخطاب ذ فقال : السلام عليكم أأدخل ؟
فقال عمر : واحدة ، فقال أبو موسى : السلام عليكم أأدخل ؟ فقال عمر : ثنتان ، قال أبو موسى : السلام عليكم أأدخل ؟ ومرّ ، فوجّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلفه من ردّه فسأله عن صنيعه فقال : إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الاستيذان ثلاثة فإن أذنوا وإلاّ فارجع ) .
فقال عمر : لتأتيني بالبيّنة أو لاعاقبنّك ، فانطلق أبو موسى فأتاه بمن سمع ذلك معه .
وعن عطاء بن يسار أنَّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أستأذن على اَمّي ؟ قال : ( نعم ) ، قال : ( إنها ليس لها خادم غيري أفأستأذن كلمّا دخلت ؟ قال : ( أتحبّ أن تراها عريانة ) ؟ قال الرجل : لا ، قال : ( فاستأذن عليها ) .
وأخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه قال : حدّثنا موسى بن محمد بن علي قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن وهب قال : حدّثنا محمد بن حميد قال : حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من اطّلع في بيت بغير إذنهم فقد حلّ لهم ان يفقأوا عينه ) .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شبّه قال : حدّثنا الحضرمي قال : حدّثنا أبو بكر قال : حدّثنا ابن عيينة عن الزهري أنه سمع سهل بن سعد يقول : اطّلع رجل في حجرة من حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه مدرىً يحكّ به رأسه ، فقال : ( لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينيك ، إنّما الاستيذان من النظر ) .
" * ( فإن لم تجدوا فيها ) * ) أي في البيوت " * ( أحداً ) * ) يأذن لكم في دخولها " * ( فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا ) * ) ولا تقفوا على أبوابهم ولا تلازموها " * ( هو ) * ) أي الرجوع " * ( أزكى ) * ) أطهر وأصلح " * ( لكم والله بما تعملون عليم ) * ) .
فلمّا نزلت هذه الآية قال أبو بكر : يا رسول الله أرأيت الخانات والمساكن في طرق الشام
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 85
مساهمون: الثعلبي
ص٨٥