أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه قال : حدَّثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك قال : حدّثنا علي بن زنجويه قال : حدَّثنا سعيد بن سيف التميمي قال : حدَّثنا غالب بن تميم السعدي قال : حدَّثنا خالد بن جميل عن موسى بن عقبة المديني عن أبي روح الكلبي عن حر بن نصير الحضرمي عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيّما رجل شدّ عضد امرئ من الناس في خصومة لا علم له بها فهو في ظلّ سخط الله سبحانه حتى ينزع ، وأيّما رجل حال في شفاعة دون حدّ من حدود الله تعالى أن يقام فقد كايد اللّه حقّاً وحرص على سخطه وأن عليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة ، وأيّما رجل أشاع على رجل مسلم كلمة وهو منها بريء يريد أن يشينه بها في الدنيا كان حقّاً على الله أن يذيبه في النار ، وأصله في كتاب الله سبحانه " * ( إنَّ الذين يحبُّون أن تشيع الفاحشة ) * ) الآية .
" * ( ولا يَأتل ) * ) ولا يحلف ، هذه قراءة العامة وهو يفتعل من الأليّة وهي القَسَم ، وقال الأخفش : وإن شئت جعلته من قول العرب : ما ألوت جهدي في شأن فلان أي ما تركته ، وقرأ أبو رجاء العطاردي وأبو مخلد السدوسي وأبو جعفر وزيد بن أسلم ( ولا يُتأل ) بتقديم التاء وتأخير الهمزة وهو يفتعل من الألية والالو .
" * ( أولوا الفضل منكم والسعة ) * ) يعني أبا بكر الصدّيق " * ( أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ) * ) يعني مسطحاً ، وكان مسكيناً مهاجراً بدرياً ، وكان ابن خالة أبي بكر ح .
" * ( وليعفوا وليصفحوا ) * ) عنهم خوضهم في أمر عائشة .
وروت أسماء بنت يزيد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ " * ( ولتعفوا ولتصفحوا ) * ) بالتاء .
" * ( ألا تحبّون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) * ) . فلمّا قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بكر قال : بلى أنا أُحب أن يغفر الله لي ، ورجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها منه أبداً .
وقال ابن عباس والضحّاك : أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو بكر أَلاّ يتصدقوا على رجل تكلّم بشيء من الإفك ولا ينفعونهم فأنزل الله سبحانه هذه الآية .
" * ( إنَّ الذين يرمون المحصنات الغافلات ) * ) عن الفواحش وعما قذفن به كغفلة عائشة عمّا فيها " * ( المؤمنات لعنوا ) * ) عُذبّوا " * ( في الدنيا ) * ) بالجلد وفي الآخرة بالنار " * ( وَلهم عذابٌ عظيم ) * ) )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 81
مساهمون: الثعلبي
ص٨١