تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ومنهم من قال : خلق الله سبحانه الخلق كلّهم لأجل محمد صلى الله عليه وسلم يدللّ عليه ما حدَّثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الرومي قال : حدَّثنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد قال : حدّثنا هارون بن العباس الهاشمي قال : حدَّثنا محمد بن ياسين بن شريك قال : حدَّثنا جندل قال : حدّثنا عمرو بن أوس الأنصاري عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيّب عن ابن عباس قال : ( أوحى الله سبحانه إلى عيسى ( عليه السلام ) : يا عيسى آمن بمحمد ومُر أُمّتك أن يؤمنوا به ، فلولا محمد ما خلقت آدم ، ولولا محمد ما خلقت الجنة والنار ، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكن ) . وسمعت محمد بن القاسم الفارسي قال : سمعت محمد بن الحسن بن بهرام الفارسي يقول : سمعت القنّاد يقول : خلق الله سبحانه الملائكة للقدرة ، وخلق الأشياء للعبرة ، وخلقك للمحبة له ، ومن العلماء مَن لم يصرّح القول بذلك ولكنه قال : نبّه الله سبحانه في غير موضع من كتبه المنزلة أنّه خلقهم لخطر عظيم مغيّب عنهم لا يجلّيه حتى يحلّ بهم ما خلقهم له ، وهذا معنى قوله سبحانه " * ( أفحسبتم انّما خلقناكم عبثاً ) * ) الآية . أخبرني ابن فنجويه قال : حدَّثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدَّثنا داود بن رشيد ، وأخبرني محمد بن القاسم قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن مريس قال : حدَّثنا الحسن بن سفيان قال : حدَّثنا هشام ابن عمار قال : حدَّثنا الوليد بن مسلم قال : حدَّثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش ابن عبد الله الصنعاني عن عبد الله بن مسعود أنّه مرَّ بمصاب مبتلى فقرأ في أذنه " * ( أفحسبتم إنّما خلقناكم عبثاً ) * ) حتى ختم السورة فبرئ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ماذا قرأت في أُذنه ؟ ) فأخبره فقال : ( والذي نفسي بيده لو أنَّ رجلا موقناً قرأها على جبل لزال ) . ثمَّ نَزَّه نفسه سبحانه عمّا وصفه به المشركون من اتخاذ الأنداد والأولاد ، ونسبه إليه الملحدون من السفه والعبث فقال عزَّ من قائل " * ( فتعالى الله الملك الحقُ لا إله إلاّ هو ربّ العرش الكريم ) * ) يعني الحسن العظيم " * ( ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به ) * ) قال أهل المعاني : فيه إضمار ، مجازه : فلا برهان له به " * ( فإنّما حسابهُ ) * ) جزاؤه " * ( عند ربّه إنّه لا يفلح الكافرونَ وقل ربّ اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ) * ) .