هم قيام ينظرون ) * ) * * ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * ) .
وقال ابن مسعود : هي النفخة الثانية .
أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه قال : حدَّثنا عبيد الله بن محمد بن شيبة قال : حدَّثنا جعفر بن محمد الفريابي قال : حدَّثنا يزيد بن موهب الرملي قال : حدَّثنا عيسى بن يونس عن هارون بن أبي وكيع قال : سمعت زاذان أبا عمر يقول : دخلت على ابن مسعود فوجدت أصحاب الخز واليمنة قد سبقوني إلى المجالس ، فناديته ، يا عبد الله بن مسعود من أجل أنّي رجل أعجمي أدنيتَ هؤلاء وأقصيتني ؟ فقال : ادنُ ، فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس ، فسمعته يقول : يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينصب على رؤوس الأوّلين والآخرين ثمَّ ينادي مناد : هذا فلان ابن فلان فمن كان له قِبَله حقّ فليأتِ إلى حقّه ، فتفرح المرأة أن يدور لها الحقّ على أبيها أو على زوجها أو على ابنها أو على أُختها ، ثم قرأ ابن مسعود " * ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) * )
قال : فيقول الله سبحانه : آت هؤلاء حقوقهم ، فيقول : ربّ فنيت الدنيا ، فيقول للملائكة : خذوا من أعماله فأعطوا كلّ إنسان بقدر طلبته ، فإن كان ولياً لله عزَّ وجل وفضلت له من حسناته مثقال حبّة من خردل ضاعفها حتى يدخله بها الجنة ، ثم قرأ ابن مسعود : " * ( انَّ اللّه لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ) * ) . وإن كان شقيّاً قالت الملائكة : ربّ فنيتْ حسناته وبقي طالبون ، فيقول : خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته وصكّوا له صكاً إلى النار .
" * ( فمن ثَقُلت موازينُه فأولئك هم المفلحون ومَن خفّت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تَلفح ) * ) تسفع " * ( وجوههم النار وهم فيها كالحون ) * ) عابسون عن ابن عباس ، وقال غيره : الكلوح أن تتقلص الشفتان عن الإنسان حتى تبدو الأسنان .
قال ابن مسعود : ألم تر إلى الرأس المشيّظ بالنار قد بدت أسنانه وقلصت شفتاه .
قال الأعشى :
وله المقْدم لا مثل له
ساعة الشدق عن الناب كلح
أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين قال : حدَّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 57
مساهمون: الثعلبي
ص٥٧