تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
تتخطّفنا من أرضنا ، لإجماعهم على خلافنا ولا طاقة لنا بهم ، فأنزل الله سبحانه " * ( وقالوا إن نتّبع الهدى معك نُتخطّف من أرضنا ) * ) مكة . قال الله سبحانه : " * ( أولم نمكّن لهم حرماً آمناً ) * ) وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان يغير بعضهم على بعض ، فيقتل بعضهم بعضاً ، وأهل مكة آمنون حيث كانوا لحرمة الحرم " * ( يُجبى إليه ثمرات ) * ) يجلب ويجمع ، قرأ أهل المدينة ويعقوب ( تجبى ) بالتاء لأجل الثمرات واختاره أبو حاتم وقرأ غيرهم بالياء كقوله " * ( كلّ شيء ) * ) واختاره أبو عبيد قال : لأنّه قد حال بين الاسم المؤنث والفعل حائل * ( رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * * ( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها ) * ) ، أي أشرت وطغت ، فكفرت بربّها ، قال عطاء بن رياح : أي عاشوا في البطر والأشر وأكلوا رزق الله وعبدوا الأصنام ، وجعل الفعل للقرية وهو في الأصل للأهل ، وقد مضت هذه المسألة " * ( فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم إلاّ قليلا ) * ) يعني فلم يعمر منها إلاّ أقلها ، وأكثرها خراب ، قال ابن عباس : لم يسكنها إلاّ المسافر ومار الطريق يوماً أو ساعة " * ( وكنّا نحن الوارثين ) * ) نظيره قوله سبحانه : " * ( إنّا نحن نرث الأرض ومن عليها ) * ) وقوله : " * ( ولله ميراث السماوات والأرض ) * ) . " * ( وما كان ربّك مُهلك القرى ) * ) بكفر أهلها " * ( حتى يبعث في أُمّها ) * ) يعني مكة " * ( رسولا يتلوا عليهم آياتنا وما كنّا مهلكي القرى إلاّ وأهلها ظالمون ) * ) كافرون " * ( وما أتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خيرٌ وأبقى أفلا تعقلون ) * ) بالياء أبو عمرو ، يختلف عنه الباقون بالتاء . 2 ( * ( أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِىَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ * قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَاؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ * وَقِيلَ ادْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الاَْنبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ * فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ * وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ اللَّهُ لاإِلَاهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الاُْولَى وَالاَْخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَاهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَاهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ * وَمِن