مِثْلَ مَآ أُوتِىَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِىَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * ) 2
قال وهب بن منبه : قال موسى يا رب أرني محمد صلى الله عليه وسلم قال : إنّك ) لن تصل إلى ذلك ، وإن شئت ناديت أمّته فأسمعتك صوتهم ، قال : ( بلى يا رب ) ، فقال الله سبحانه : يا أُمّة محمد ، فأجابوه من أصلاب آبائهم .
وأخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني ، قال أخبرنا محمد بن جعفر المطري ، قال : حدّثنا الحماد بن الحسن ، قال : حدّثنا أبو بكر ، قال : حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي مدرك ، عن أبي زرعة يعني ابن عمرو بن جرير " * ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) * ) قال : قال : يا أُمّة محمد قد أجبتكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني .
وأخبرني عبد الله بن حامد الوزان ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن شاذان ، قال : حدّثنا جيعويه بن محمد ، قال : حدّثنا صالح بن محمد ، قال : وأخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الجبلي ، قال : حدّثنا محمد بن الصباح بن عبد السلم ، قال : حدّثنا داود أبو سلمان كلاهما ، عن سلمان بن عمرو ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله سبحانه : " * ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) * ) قال : ( كتب الله عزّ وجل كتاباً قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورقة آس ، ثم وضعها على العرش ، ثم نادى : يا أُمّة محمد إنّ رحمتي سبقت غضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، من لقيني منكم يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً عبدي ورسولي أدخلته الجنّة ) .
" * ( ولكن رحمة من ربّك ) * ) قراءة العامة بالنصب على الخبر ، تقديره : ولكن رحمناك رحمة ، وقرأ عيسى بن عمر " * ( رحمة ) * ) بالرفع يعني ( ولكنه رحمة من ربك ) إذا أطلعك عليه وعلى الأخبار الغائبة عنك " * ( لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك ) * ) يعني أهل مكة " * ( لعلّهم يتذكرون ) * ) .
" * ( ولولا أن تصيبهم مصيبة ) * ) عقوبة ونقمة " * ( بما قدّمت أيديهم ) * ) من الكفر والمعصية
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 252
مساهمون: الثعلبي
ص٢٥٢