" * ( وَصَلَوَاتٌ ) * ) قال ابن عباس وقتادة والضحاك : يعني كنائس اليهود ويسمّونها صَلُوتاً . أبو العالية : هي مساجد الصابئين .
ابن أبي نجيح عن مجاهد : هي مساجد لأهل الكتاب ولأهل الإسلام بالطريق ، وعلى هذه الأقاويل تكون الصلوات صلوات أهل الإسلام تنقطع إذا دخل عليهم العدوّ ، انقطعت العبادة وهُدمت المساجد كما صنع بخت نصّر .
" * ( وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً ) * ) يعني مساجد المسلمين ، وقيل : تأويلها : لهدمت صوامع وبيع في أيام شريعة عيسى ، وصلوات في أيام شريعة موسى ، ومساجد في أيام شريعة محمد صلّى الله عليهم أجمعين .
وقال الحسن : يدفع عن هدم مصليات أهل الذّمة بالمؤمنين ، فإن قيل : لم قدّم مصليات الكافرين على مساجد المسلمين ؟ قلنا : لأنها أقدم ، وقيل : لقربها من الهدم ، وقرب المساجد من الذكر كما أخّر السابق في قوله " * ( فمنهم ظالم لنفسه ) * ) لقربه من الخيرات .
" * ( وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ ) * ) أي ينصر دينه ونبيّه .
" * ( إِنَّ اللهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الاْرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ ) * ) قال قتادة : هم أصحاب محمد ، عكرمة : أهل الصلوات الخمس ، الحسن وأبو العالية : هذه الأُمة .
" * ( وَللهِ عَاقِبَةُ الاْمُورِ ) * ) آخر أُمور الخلق ومصيرهم إليه .
" * ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ ) * ) يا محمد " * ( فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح وَعَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوط وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ) * ) أمهلتهم " * ( ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ) * ) عاقبتهم " * ( فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) * ) إنكاري بالعذاب والهلاك ، يعزّي نبيّه صلى الله عليه وسلم ويخّوف مخالفيه .
" * ( فَكَأَيِّنْ ) * ) وكم " * ( مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ) * ) يعني وأهلها ظالمون ، فنسب الظلم إليها لقرب الجوار .
" * ( فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) * ) ساقطة على سقوفها " * ( وَبِئْر مُعَطَّلَة ) * ) متروكة مخلاّة عن أهلها " * ( وَقَصْر مَشِيد ) * ) قال قتادة والضحّاك ومقاتل : رفيع طويل ، ومنه قول عدي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 26
مساهمون: الثعلبي
ص٢٦