تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقال قتادة : لأنه أعجبته صفته لمّا وصفه الهدهد فأحبَّ أن يراه . وقال ابن زيد : أراد أن يختبر عقلها فيأمر بتنكيره لينظر هل تثبته إذا رأته أم تنكره ؟ وقيل : قدرة الله سبحانه وعظيم سلطانه في معجزه يأتي بها في عرشها . " * ( قال عفريت من الجنّ ) * ) وهو المارد القَوي ، وفيه لغتان : عفريت وعفريه ، فمَن قال عفريت جمعه عفاريت ، ومَن قال عفرية جمعَه عفارت . قال وهب : اسمه كوذى ، وقال شعيب الجبائي : كان اسم العفريت ذكوان ، وقال ابن عباس : العفريت : الداهية ، وقال الضحّاك : هو الخبيث . ربيع : الغليظ . الفَراء : القوىّ الشديد . الكسائي : المنكر ، وأنشد : فقال شيطان لهم عفريت مالَكمُ مكث ولا تبييت وقرأ أبو رجاء العطاردي قال : عفريه . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البغوي قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان البغدادي قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن سهل قال : حدّثنا عبد الرَّحْمن البحتري قال : حدّثنا عمرو بن عثمان قال : حدّثنا أبي عن عبد الله بن عبد العزيز القرشي عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبي بكر الصدّيق ح أنه كان يقرأ : قال عفريه من الجنّ والعفريه البكر بين البكرين لم يلد أبواه قبله شيئاً ولم يَلد هُوَ شيئاً . " * ( أنا اتيك به قبل أن تقوم من مقامك ) * ) أي مجلسك الذي تقضي فيه ، قال ابن عباس : وكان له كلّ غداة مجلس يقضي فيه إلى منزع النهار . " * ( وإنّي عليه لقوي ) * ) على حمله " * ( أمين ) * ) على ما فيه من الجواهر ، فقال سليمان عليه السلام أُريد أسرع من هذا ، " * ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) * ) واختلفوا فيه ، فقال بعضهم هو جبرئيل ( عليه السلام ) ملك من الملائكة أيّد الله عزّ وجلّ به نبيه سليمان عليه السلام . وقال الآخرون : بل كان رجلاً من بني آدم . ثمَّ اختلفوا فيه فقال أكثر المفسرين : هو آصف بن برخيا بن شمعيا بن ميكيا وكان صدّيقاً يعلم الاسم الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أُعطي . أخبرني ابن فنجويه قال : أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي قال : حدّثنا الحسن بن علوية قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال : حدّثنا إسحاق بن بشر قال : حدّثنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال : إنّ آصف قال لسليمان ( عليه السلام ) حين صلّى ودعا الله سبحانه