وقال سعيد بن جبير : وتصرّفك في أحوالك كما كانت الأنبياء من قبلك تفعله ، والساجدون في هذا القول : الأنبياء .
وقال الحسن : يعني وتصرّفك وذهابك ومجيئك في أصحابك والمؤمنين .
أخبرني أبو سهل عبد الملك بن محمد بن أحمد بن حبيب المقري قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى ، قال : حدّثنا زنجويه بن محمد ، قال : حدّثنا علىّ بن سعيد النسوي
أبو عاصم عن صهيب عن عكرمة عن ابن عباس " * ( وتقلّبك في الساجدين ) * ) قال : من نبي إلى نبيّ حتى أخرجك في هذه الأُمة .
وحدَّثنا أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرخسي الفقيه إملاءً قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة قال : حدّثنا الحسن بن بشر قال : حدّثنا سعدان بن الوليد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس في قوله سبحانه " * ( وتقلّبك في الساجدين ) * ) قال : ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أُمّهُ .
" * ( إنّه هو السميع ) * ) لقراءتك " * ( العليم ) * ) بعملك .
" * ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ * وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) * ) 2
" * ( هل أُنَبَّئكم على مَن تنزّل الشياطين ) * ) ثمَّ بيَّن فقال " * ( تنزّل على كلّ أفّاك ) * ) كذّاب " * ( أثيم ) * ) فاجر ، وهم الكهنة .
وقال مقاتل : مثل مسيلمة وطلحة .
" * ( يلقون السمع ) * ) يعني يستمعون من الملائكة مسترقين فيلقون إلى الكهنة .
" * ( وأكثرهم كاذبون ) * ) لانّهم يخلطون به كذباً كثيراً ، وهم الآن محجوبون والحمد لله ربّ العالمين .
" * ( والشعراء يتّبعهم الغاوون ) * ) .
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن حمدون بن عمارة الأعمش قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن قهزاد المروزي قال : حدّثنا حاتم بن العلاء قال : أخبرنا عبد المؤمن عن بريده عن ابن عباس في هذه الآية " * ( والشعراء يتّبعهم
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 184
مساهمون: الثعلبي
ص١٨٤