تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
" * ( لتكون من المنذرين بلسان ) * ) يعني نزل بلسان " * ( عربي مبين وإنّهُ ) * ) يعني ذكر القرآن وخبره عن أكثر المفسرين وقال مقاتل : يعني ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته " * ( لفي زبر ) * ) كتب " * ( الأولين ) * ) وقرأ الأعمش زُبر بجزم الباء ، وغيره بالرفع . " * ( أو لم يكن لهم آية ) * ) قرأ ابن عامر تكن بالتاء " * ( آية ) * ) بالرفع ، غيره تكن بالتاء آيةً بالنصب ، ومعنى الآية أولم يكن لهؤلاء المنكرين دلالة وعلامة " * ( أن يعلمه ) * ) يعني محمداً " * ( علماء بني إسرائيل ) * ) . عبد الله بن سلام وأصحابه قال ابن عباس : بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة فسألوهم عن محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن هذا لزمانه وإنّا نجد في التوراة نعته وصفته وكان ذلك آية لهم على صدقه . " * ( ولو نزّلناه ) * ) يعني القرآن " * ( على بعض الأعجمين ) * ) هو جمع الأعجم ، وهو الذي لا يفصح ولا يحسن العربية وإن كان منسوباً إلى العرب ، وتأنيثه عجماء ، وجمعه عجم ، ومنه قيل للبهائم عجم لأنها لا تتكلم . قال النبي صلى الله عليه وسلم ( العجماء جرحها جُبار ) فإذا أردت أنه منسوب إلى العجم قلت : عجمي . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حنش قال : حدّثنا أبو القاسم بن الفضل قال : حدّثنا سهل بن علي قال : حدّثنا أبو عمر قال : حدّثنا شجاع بن أبي نصر عن عيسى بن عمر عن الحسن أنّه قرأ ( ولو نزّلناه على بعض الأعجميين ) مشدّدة بيائين ، جعله نسبة ومعنى الآية : ولو نزّلناهُ على رجل ليس بعربي اللسان فقرأهُ عليهم بغير لغة العرب لما كانوا به مؤمنين ، وقالوا : ما نفقه قولك نظيرهُ قوله سبحانه " * ( ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فصّلت آياته ) * ) ، وقيل معناه : ولو نزّلناه على رجل ليس من العرب لما آمنوا به أنفة من اتّباعه . " * ( كذلك سلكناه ) * ) أي أدخلنا القرآن " * ( في قلوب المجرمين ) * ) لتقوم الحجة عليهم ، وقيل : يعني سلكنا الكفر في قلوب المجرمين " * ( لا يؤمنونَ به ) * ) . قال الفرّاء : من شأن العرب إذا وضعت ( لا ) موضع ( كي ) في مثل هذا ربّما جزمت ما بعدها وربّما رفعت فتقول : ربطت الفرس لا ينفلت جزماً ورفعاً ، وأوثقت العبد لا يأبق في الجزم على تأويل إن لم أربطه انفلت ، وإن لم أُوثقه فرَّ ، والرفع على أنّ الجازم غير ظاهر . أنشد بعض بني عقيل :