2 ( * ( كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَوْفُواْ الْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الاَْرْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُواْ الَّذِى خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الاَْوَّلِينَ * قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّىأَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لاََيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) * ) 2
" * ( كذبت أصحابُ الأيكة ) * ) الغيضة وهم قوم شعيب والليكة والأيكة لغتان قرئتا جميعاً " * ( المرسلين ) * ) .
قال أبو زيد : بعث الله سبحانه شعيباً إلى قومه وأهل مدين وإلى أهل البادية وهم أصحاب الأيكة .
" * ( إذ قال لهم شعيب ألا تتّقون ) * ) ولم يقل أخوهم شعيب لأنّه لم يكن من أصحاب الأيكة في النسب ، فلمّا ذكر مدين قال : " * ( أخاهم شعيباً ) * ) لأنه كان منهم .
" * ( إنّي لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلاّ على ربّ العالمين ) * ) وإنّما دعوة هؤلاء الأنبياء كلّهم فيما حكى الله سبحانه عنهم على صيغة واحدة للإخبار بأنّ الحقّ الذي يدعون إليه واحد ، وأنّهم متّفقون على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة وتبليغ الرسالة .
" * ( أُوفُوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ) * ) الناقصين للكيل والوزن .
" * ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين واتّقوا الذي خلقكم والجبلّة ) * ) الخليقة " * ( الأوّلين ) * ) . والجبلّ : الخلق ، قال الشاعر :
والموت أعظم حادث
مما يمرّ على الجبلّة
" * ( قالوا إنّما أنت من المسحّرين وما أنت إلاّ بشر مثلنا وإن نظنّك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفاً من السماء إن كنت من الصادقين قال ربّي أعلم بما تعملون ) * ) وهو مُجازيكم به وما عليَّ إلاّالدعوة .
" * ( فكذّبوه فأخذهم عذاب يوم الظلّة ) * ) وذلك أنّ الله سبحانه حبس عنهم الريح سبعة أيّام
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 178
مساهمون: الثعلبي
ص١٧٨