عن الحسين قال : قيل له : يا أبا سعيد أرأيت قوله عزَّ وجل " * ( كذّبت قوم نوح المرسلين ) * ) و " * ( كذّبت عاد المرسلين ) * ) و " * ( كذّبت ثمود المرسلين ) * ) وانّما أرسل إليهم رسولاً واحداً ؟
قال : انّ الآخر جاء بما جاء به الأوّل ، فإذا كذّبوا واحداً فقد كذّبوهم أجمعين .
" * ( إذ قال لهم أخوهم ) * ) في النسبة لا في الدين " * ( نُوحٌ ألا تتّقون إنّي لكم رسول أمين ) * ) على الوحي " * ( فاتّقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلاّ على ربّ العالمين فاتّقوا الله وأطيعون قالوا أنؤمن لك واتّبعك ) * ) قراءة العامة ، وقرأ يعقوب : وأتباعك " * ( الأرذلون ) * ) يعني السفلة عن مقاتل وقتادة والكلبي . ابن عباس : الحاكة .
وأخبرني الحسين بن محمد الفنجوي قال : حدّثنا محمد بن الحسين الكعبي قال : حدّثنا حسين بن مزاحم عن ابن عباس في قول الله سبحانه " * ( واتّبعك الأرذلون ) * ) قال : الحاكة ، عكرمة : الحاكة والأسالفة .
* ( قال نوح ) * * ( وما علمي بما كانوا يعملون ) * ) إنما لي منهم ظاهر أمرهم ، وعليَّ أن أدعوهم وليس علىّ من خساسة أحوالهم ودناءة مكاسبهم شيء ، ولم أُكلّف ذلك إنّما كُلّفت أن أدعوهم .
" * ( إنْ حسابهم إلاّ على ربّي لو تشعرون ) * ) وقيل : معناه أي لم أعلم أنّ اللّه يهديهم ويضلكم ، ويوفّقهم ويخذلكم .
" * ( وما أنا بطارد المؤمنين إن أنا إلاّ نذير مبين قالوا لئن لم تنته يا نوح ) * ) عمّا تقول وتدعو إليه " * ( لتكوننّ من المرجومين ) * ) يعني المشؤومين عن الضحّاك ، قتادة : المضروبين بالحجارة .
قال ابن عباس ومقاتل : من المقتولين .
الثمالي : كلّ شيء في القرآن من ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك القتل إلاّ التي في سورة مريم " * ( لئن لم تنته لأرجُمنّك ) * ) فإنّه يعني لاشتمنّك .
" * ( قال ربّ إنّ قومي كذّبون فافتح ) * ) فاحكم " * ( بيني وبينهم فتحاً ونجّني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ) * ) يعني الموقّر المجهّز عن ابن عباس . مجاهد : المملوء ، المفروغ منه ، عطاء : المُثقل ، قتادة : المُحمل .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 173
مساهمون: الثعلبي
ص١٧٣