" * ( ولا تخزني يوم يبعثون ) * ) )
.
* ( يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ * قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ * فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * ) 2
" * ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ مَن أتى الله بقلب سليم ) * ) خالص من الشرك والشك ، فأمّا الذنوب فليس يسلم منها أحد هذا قول أكثر المفسّرين .
وقال سعيد بن المسيّب : القلب السليم هو الصحيح ، وهو قلب المؤمن لأنّ قلب الكافر والمنافق مريض ، قال الله سبحانه " * ( في قلوبهم مرض ) * ) .
وقال أبو عثمان النيسابوري : هو القلب الخالي من البدعة ، المطمئن على السنّة .
وقال الحسين بن الفضل : سليم من آفة المال والبنين .
وقال الجنيد : السليم في اللغة اللديغ فمعناه : كاللّديغ من خوف الله .
" * ( وأُزلِفَت ) * ) وقُرّبت " * ( الجنّة للمتقين وبرّزت ) * ) وأُظهرت " * ( الجحيمُ للغاوين ) * ) للكافرين " * ( وقيل لهم ) * ) يوم القيامة " * ( أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أوينتصرون ) * ) لأنفسهم " * ( فكبكبوا فيها ) * ) .
قال ابن عباس : جمعوا ، مجاهد : ذهبوا ، مقاتل : قذفوا ، وأصله كببوا فكررت الكاف فيه مثل قولك : تهنهني وريح صرصر ونحوهما .
" * ( هم والغاووُنَ ) * ) يعني الشياطين ، عن قتادة ومقاتل ، الكلبي : كَفَرة الجن .
" * ( وجنودُ إبليسَ أجمعون ) * ) وهم أتباعه ومن أطاعهُ من الجن والإنس قالوا للشياطين والمعبودين " * ( تالله إن كنّا لفي ضلال مُبين إذ نُسوّيكم ) * ) نعدلكم " * ( بربّ العالمين ) * ) فنعبدكم من دونه " * ( وما أضلّنا ) * ) أي دعانا إلى الضلال وأمرنا به " * ( إلاّ المجرمون ) * ) يعني الشياطين ، عن مقاتل ، والكلبي : أوّلونا الذين اقتدينا بهم ، أبو العالية وعكرمة : يعني إبليس وابن آدم القاتل ؛ لأنه أوّل مَن سنَّ القتال وأنواع المعاصي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 171
مساهمون: الثعلبي
ص١٧١