تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال : سمعت الحسن يقرأ ( والذي أطمع أن يغفر لي خطاياي يوم الدين ) . قال : إنّها لم تكن خطيئة ولكن كانت خطايا . قال مجاهد ومقاتل : هي قوله " * ( إني سقيم ) * ) وقوله " * ( بل فعله كبيرهم ) * ) وقوله لسارة ( هي أُختي ) زاد الحسن ، وقوله للكواكب " * ( هذا ربّي ) * ) . أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : حدّثنا عبيد الله بن ثابت الحريري قال : حدّثنا أبو سعيد الأشج قال : حدّثنا أبو خالد عن داود عن الشعبي عن عائشة خ قالت : يا رسول الله إنّ عبد الله بن جدعان كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفكّ العاني ، فهل ينفعه ذلك ؟ قال : لا ، لأنّه لم يقل يوماً قطّ : اغفر لي خطيئتي يوم الدين . وهذا الكلام من إبراهيم ( عليه السلام ) احتجاج على قومه وإخبار أنّه لا يصلح للإلهية إلاّ من فعل هذه الأفعال . " * ( ربّ هب لي حكماً ) * ) وهو البيان على الشيء على ما توجبه الحكمة ، وقال مقاتل : فهماً وعلماً ، والكلبي : النبوّة . " * ( وألحقْني بالصالحين ) * ) بمن قبلي من النبيين في الدرجة والمنزلة . وقال ابن عباس : بأهل الجنة . " * ( واجعل لي لسانَ صدق في الآخرين ) * ) أي ذكراً جميلاً وثناءً حسناً وقبولاً عاماً في الأُمم التي تجيء بعدي ، فأعطاه الله سبحانه وتعالى ذلك ، فكلّ أهل الأديان يتولّونه ويبنون عليه . قال القتيبي : ووضع اللسان موضع القول على الاستعارة ؛ لأن القول يكنى بها ، والعرب تسمّي اللغة لساناً . وقال أعشى باهله : إنّي أتتني لسان لا أُسرُّ بها من علو لا عجب منها ولا سخر " * ( واجعلني من ورثة جنّة النعيم واغفر لأبي انّه كان من الضالين ) * ) وقد بيّنا المعنى الذي من أجله استغفر إبراهيم ( عليه السلام ) لأبيه في سورة التوبة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع