تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فأوحى الله سبحانه أن اضرب بعصاك البحر فضربه بعصاه فانفلق ، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل لبده ولا سرجه . " * ( وأزلفنا ثَمّ الآخرين ) * ) يعني قوم فرعون يقول قرّبناهم إلى الهلاك وقدّمناهم إلى البحر . " * ( وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين ) * ) فرعون وقومه " * ( إنّ في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) * ) . قال مقاتل : لم يؤمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون وخربيل المؤمن ومريم بنت موساء التي دلّت على عظام يوسف . " * ( وإنَّ ربّك لهو العزيز الرحيم ) * ) . 2 ( * ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لاَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَءَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ الاَْقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِىإِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِىأَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِّينِ * رَبِّ هَبْ لِى حُكْماً وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الاَْخِرِينَ * وَاجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لاَِبِىإِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّآلِّينَ * وَلاَ تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) * ) 2 " * ( واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناماً فنظلّ لها عاكفين ) * ) . قال بعض العلماء : إنّما قالوا : فنظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل . " * ( قال هل يسمعونكم ) * ) قراءة العامة بفتح الياء أي : هل يَسمعون دعاءكم ، وقرأ قتادة يُسمعونكم بضم الياء " * ( إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرّون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) * ) . وفي هذه الآية بيان أنَّ الدين إنما يثبت بالحجة وبطلان التقليد فيه . " * ( قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون ) * ) الأولون " * ( فإنّهم عدوّ لي ) * ) وأنا منهم بريء ، وإنما وحّد العدو لأن معنى الكلام : فإنّ كل معبود لكم عدوّ لي لو عبدتهم يوم القيامة ، كما قال الله سبحانه وتعالى " * ( كلاّ سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدّاً ) * ) .