أي المرخ . وقال الأعشى :
ضمنت برزق عيالنا أرماحنا
بين المراجل والصريح الأجرد
بمعنى ضمنت رزق عيالنا أرماحنا وقال آخر :
ألم يأتيك والأنباء تنمي
بما لاقت لبون بني زياد
واختلفوا في معنى الآية ، فقال مجاهد وقتادة " * ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) * ) هو الشرك أن يعبد فيه غير الله سبحانه وتعالى .
وقال آخرون : هو استحلال الحرام وركوب الآثام فيه .
قال ابن مسعود : ما من رجل يهمّ بسيّئة فيكتب عليه ، ولو أنّ رجلاً بعدن أو ببلد آخر يهمّ أن يقتل رجلاً بمكّة ، أو يهمّ فيها بسيّئة ولم يعملها إلاّ أذاقه الله العذاب الأليم .
وقال ابن عباس : هو أن تقتل فيه ما لا يقتلك ، أو تظلم من لا يظلمك ، وهذا القول معنى قول الضحاك وابن زيد .
أخبرنا أحمد بن أُبي قال : أخبرنا المغيرة بن عمرو قال : حدَّثنا المفضل بن محمد قال : حدَّثنا محمد بن يوسف قال : حدَّثنا أبو قرّة قال : ذكر سفيان عن ليث عن مجاهد أنّه قال : تُضاعف السيئات بمكّة كما تضاعف الحسنات .
ابن جريج : هو استحلال الحرام متعمّداً ، عن حبيب بن أبي ثابت : احتكار الطعام بمكة ، بعضهم : هو كل شيء كان منهيّاً عنه من القول والفعل حتى قول القائل : لا والله ، وبلى والله .
وروى شعبة : عن منصور عن مجاهد عن عبد الله بن عمر أنّه كان له فسطاطان أحدهما في الحلّ والآخر في الحرم ، فإن أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الآخر ، فسئل عن ذلك فقال : كّنا نحدّث أنّ من الإلحاد فيه أن يقول الرجل : كلاّ والله وبلى والله .
" * ( وَإِذْ بَوَّأْنَا ) * ) وطّأنا . قال ابن عباس : جعلنا ، الحسن : أنزلنا ، مقاتل بن سليمان : دللناه عليه ، ابن حبان : هيأنا ، نظيره " * ( نبوّئ المؤمنين ) * ) * * ( وبوّأكم في الأرض ) * ) وقوله " * ( لنبوّءنّهم من الجنّة غرفاً ) * ) .
" * ( لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ) * ) والمكان جوهر يمكن أن يثبت عليه غيره ، كما أن الزمان عرض يمكن أن يحدث فيه غيره ، وأراد بالبيت الكعبة .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 17
مساهمون: الثعلبي
ص١٧