تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
كان أبو حاتم يقول : اللام في الكذب لام كي يسمعون لكي يكذبوا عليك . واللام في قوله لام أجل من أجل قوم آخرين " * ( لم يأتوك ) * ) وهم أهل خيبر " * ( يحرفون الكلم ) * ) جمع الكلمة " * ( من بعد مواضعه ) * ) أي من بعد وضعه مواضعه كقوله " * ( ولكن البرّ من اتقى الله ) * ) . وإنما ذكر الكتابة ردّاً إلى اللفظ وهو الكلم . وقرأ علي : يحرّفون الكلام من بعد مواضعه " * ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) * ) أي إن أفتاكم محمد بالجلد والرجم فاقبلوه " * ( وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد اللّه فتنته ) * ) كفره وضلالته . قال مجاهد : دليله قوله " * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) * ) الآية . وقال الضحّاك : هلاكه ، قتادة : عذابه نظيره ولم يأمرهم على من يؤمنون " * ( فلن تملك له من اللّه شيئاً أولئك الذين لم يرد اللّه أن يطهّر قلوبهم ) * ) أي بالهداية على القدرة " * ( لهم في الدنيا خزي ) * ) للمنافقين الفضيحة وهتك الستر وخوف القتل ، ولليهود الجزية والقتل والسبي ، ( . . . ) عن محمد ( عليه السلام ) وأصحابه وفيهم ما يكرهون " * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * ) الخلود في النار . " * ( سمّاعون للكذب أكّالون للسحت ) * ) فيه أربع لغات : السُحت بضم السين والحاء وهي قراءة أهل الحجاز والبصرة ، واختار الكسائي : سَحت مخففة وهي قراءة أهل الشام وعاصم وحمزة وخلف . والسَحت بفتح السين وجزم الحاء وهي رواية العباس عن نافع ، والسحت بضم السين وجزم الحاء وهي قراءة عبيد بن عمير وهو الحرام . قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به ) وأصله ما أشدّ أشدّه ، وقال اللّه تعالى " * ( فيسحتكم بعذاب ) * ) . قال الفرزدق : وعض زمان يا ابن مروان لم يدع من المال إلاّ مسحتاً أو مجلف قال : من تخلّف إذا استأصل الشجر سحت . وقال الفرّاء : أصله كلب الجوع ، فيقال : رجل سحوت المعدة إذا كان أكولاً لا يُلقى أبداً إلاّ جائعاً ، فكأن بالمسترشي وآكل الحرام من الشره إلى ما يعطى مثل الذي بالمسحوت المعدة من النهم . ونزلت هذه الآية في حكام اليهود ، كعب بن الأشرف وأمثاله كانوا يرتشون ويفضلون لمن رشاهم .