2 ( * ( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِىأَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الاَْرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَاكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُنْ مُّنكُمْ مِّاْئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ * الئَانَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُمْ مِّاْئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ * مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الاَْرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الاَْخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ) 2
" * ( وَإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ) * ) أي فمل إليها وصالحهم ، قالوا : وكانت هذه قبل ( براءة ) ثم مسخت بقوله : اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، وقوله : قاتلوا الذين يؤمنون بالله ، الآية " * ( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) * ) * * ( وَإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ ) * ) يغدروا ويمكروا بك ، قال مجاهد : يعني قريظة " * ( فَإنَّ حَسْبَكَ اللهُ ) * ) كافيك الله " * ( هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالمُؤْمِنِينَ ) * ) قال السدّي : يعني الأنصار " * ( وَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ) * ) جمع بين قلوبهم وهم الأوس والخزرج على دينه بعد حرب سنين ، فصيرّهم جميعاً بعد أن كانوا أشتاتاً ، وأخواناً بعد أن كانوا أعداءً " * ( لَوْ أنفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً ) * ) إلى قوله تعالى " * ( حكيم ) * ) .
روى ابن عفّان عن عمير بن إسحاق ، قال : كنّا نتحدث أن أول مايرفع من الناس الألفة " * ( يَا أيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ ) * ) .
( . . . ) أبي المغيرة عن سعيد بن جبير ، قال : أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلاً وستّ نسوة ، ثم أسلم عمر ( رضي الله عنه ) فنزلت هذه الآية : يا أيها النبيّ حسبك الله " * ( وَمَنِ اتَّبَعَكَ ) * ) قال أكثر المفسرين : محل من نصب عطفاً على الكاف في قوله حسبك ، ومعنى الآية : وحسب من أتبعك ، وقال بعضهم رفع عطفاً على اسم الله تقديره : حسبك الله ومتّبعوك من المؤمنين .
" * ( يَا أيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ ) * ) حثّهم على القتال " * ( إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ ) * ) رجلاً صابرون محتسبون " * ( يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) * ) من عدوّهم ويقهروهم " * ( وَإنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ ) * ) صابرة محتسبة تثبت عند اللقاء وقتال العدو " * ( يَغْلِبُوا ألْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ) * ) من أجل أن المشركين قوم يقاتلون على غير احتساب ، ولا طلب ثواب ، فهم لا يثبتون إذا صدقتموهم القتال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 370
مساهمون: الثعلبي
ص٣٧٠