تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأصل التشريد : التطريد والتفريق والتبديد ، وقرأ أبن مسعود ( وشرّذ ) بالذال معجم وهو واحد . قال قطرب التشريذ بالذال التنكيل ، وبالدال للتفريق من خلفهم أي من ورائهم ، وقيل من يأتي خلفهم ، وقرأ الأعمش مِن ( خلفِهم ) بكسر الميم والفاء تقديره : فشرِّد بهم من خلفهم من عمل قبل عملهم " * ( لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * ) يعتبرون العهد فلا ينقضون العهد . " * ( وَإمَّا تَخَافَنَّ ) * ) تعلمنّ يا محمد " * ( مِنْ قَوْم ) * ) معاهدين لك " * ( خِيَانَةً ) * ) نكث عهد ونقض عقد بما يظهر لك منهم من آثار الغدر والخيانة كما ظهر من قريظة والنضير " * ( فَانْبِذْ إلَيْهِمْ ) * ) فاطرح إليهم عهدهم " * ( عَلَى سَوَاء ) * ) وهذا من الحان القرآن ، ومعناه : فناجزهم الحرب ، وأعلمهم قبل حربك إياهم أنك فسخت العهد بينك وبينهم حتى تصير أنت وهم على سواء من العلم بأنك محارب ، فيأخذوا للحرب أهبتها وتبرؤوا من الغدر ، وقال الوليد بن مسلم : على سواء أي على مهل وذلك قوله * ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) * * ( إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخَائِنِينَ وَلا يَحْسَبَنَّ ) * ) قرأ أبو جعفر ، وابن عامر بالباء على معنى لا تحسبن الذين كفروا انهم أنفسهم سابقين فائتين من عذابنا ، وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب " * ( الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إنَّهُمْ ) * ) قرأ العامة بالكسر على الابتداء ، وقرأ أهل الشام وفارس بالفتح ويكون لا صلة ، تقديره : ولا تحسبن الذين كفروا أن سبقوا أنّهم يعجزون أي يفوتون . " * ( وَأعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة ) * ) أي من الآلات يكون قوة له عليهم من الخيل والسلاح والكراع . صالح بن كيسان عن رجل عن عقبة بن مسافرالجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على المنبر ، وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ، فقال : ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، وروى ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة فقال : لقي رجل مجاهداً بمكة ومع مجاهد جوالق فقال مجاهد هذا من القوة ، ومجاهد يتجهز للغزو ، وقال عكرمة القوة الحصون . " * ( وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ ) * ) ( الإناث ) * * ( تُرْهِبُونَ بِهِ ) * ) تخوفون ، ابن عباس : تخزون ، وقرأ يعقوب : ترهبون بتشديد الهاء وهما لغتان : أرهبته ورهّبته " * ( عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ ) * ) قال مجاهد : بنو قريظة . السدّي : أهل فارس . ابن زيد : المنافقون لا تعلمونهم لأنهم منكم يقولون : لا إله إلا الله ، ويغزون معكم ، وقال بعضم : هم كفار الجن ، وقال بعضهم : هم كل عدو من المسلمين غير الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشردّ بهم . " * ( وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْء في سبيل اللهِ يُوَفَّ إلَيْكُمْ ) * ) يدّخر ويوفّر لكم أجره " * ( وَأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) * ) ) .